فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 675

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل بيته وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد

يا طريدًا ملأ الدنيا اسمُه وغدا لحنًا على كلِّ الشِّفاه

وغدتْ سيرتُه أسطورةً يتلقَّاها رواةُ عن رواه

ليت شعري هل درى مَنْ طاردوا عابدوا اللاتِ وأتباعُ مناه

هل درتْ مَنْ طاردتْه أُمهٌ هُبَلٌ معبودُها شاهتْ وشاه

أما بعد فيا أيها الإخوة!

إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرع لنا زيارة القبور للاعتبار والاتعاظ بالموت وحال أهلها، لنتذكر بمصيرهم مصيرنا وقد كان ذلك بعد منع منه - صلى الله عليه وسلم -، نعم كانت زيارة القبور في أول الإسلام ممنوعة محرمة ثم أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها بقوله: كما في مسلم من حديث بريدة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها" [1] وعلل - صلى الله عليه وسلم - ذلك أي بيّن السبب فيه - كما في مسلم أيضًا من حديث أبي هريرة - قال:"زار النبي - صلى الله عليه وسلم - قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال:"استأذنت ربي في أن أستغفر لأمي فلم يؤذن لي واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت". [2] "

نعم .. فإن من رأى ما صار إليه غيره اتعظ بمصيره وأحسن مسيره وعلم أنه موقوف ومسئول وأن دنياه هذه إلى زوال فيحسن فيما بين يديه ويتقي الله -عز وجل- فيما يأتي ويذر، وزيارة القبور تذكر هذا كله:

أتيت القبور فناديتها ... وأين المعظًّم والمحتقر

وأين المدًّل بسلطانه ... وأين العزيز إذا ما افتخر

(1) أخرجه مسلم 2305.

(2) أخرجه مسلم (976)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت