فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 675

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

حمدًا لمن نبيه قد بعث *** فدوَّخت بعوثه مَن قد عثى

ثم الصلاة والسلام ما حكت *** حمائم حمائمًا إذا بكت

وهزَّت الغصون أنفاسُ الصبا *** فهيَّج صبابة لمن صبا

وَلَمَعَ البرق إذا الغيث وكف *** وطاف بالبيت منيب واعتكف

على أجلِّ مُرْسَلٍ وآله *** وصحبه وتابعي من واله.

أما بعد أيها الإخوة! من الموضوعات المهمة التي يجب علينا تدارسها وتطارحها بين الحين والآخر موضوع الشفاعة، لنتفهم هذا الموضوع الذي يكثر اللجاج حوله بين الإثبات والإنكار، أو الإيمان بأنه دافع للتوكل، أو داع للتواكل، فتعالوا بنا -أيها الإخوة- في هذه الدقائق نلم بطرف من هذا الموضوع الجليل المهم.

وكما تعودنا فسوف ننظم سلك هذا الموضوع الجليل في العناصر المحددة التالية:

أولًا: ما معنى الشفاعة؟

ثانيًا: أقسام الشفاعة.

ثالثًا: شفاعات وشفعاء.

رابعًا: أسعد الناس بالشفاعة الموحدون.

فأعيروني القلوب والأسماع -أيها الإخوة- أسأل الله تعالى أن يستخرج منا ما يرضيه في هذا الموضوع الخطير.

أولًا: ما معنى الشفاعة؟ -أيها الإخوة- الشفاعة في اللغة من الشفع وهو ضد الوتر، ولذا جمع الله بينهما فقال:"والفجر وليال عشر والشفع والوتر"، قال العلماء: الله -عز وجل- هو الوتر الذي ليس له ثان، والشفع خلقه -عز وجل- خلقهم أزواجًا ذكورًا وإناثًا فخلق السماء والأرض وخلق البر والبحر وخلق الجن والإنس وخلق الشمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت