فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 675

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

ومالي نحو أهلِ الحي رُسْلُ *** فيا مولايَ هبْ عفوا ونصرا

وجُدْ وارحَم وصَل على الرَّسولِ *** محمدٍ المؤيدِ بالدليلِ

وِعِتْرَتِه أولي القدرِ الجليلِ *** وسائرِ صحبِه السَّامينَ قدرا

وجُد بالعفو يا مولى الموالي *** على عبدِ العزيز فلا يُبالي

إذا أنعمتَ يوما بالنَّوالِ *** تَبدل كل هذا العُسرِ يُسرا

أما بعد فيا أيها الإخوة!

اسمحوا لي أن أعود بحضراتكم إلى الوراء قليلًا، فقد تكلمنا في هذه السلسلة المباركة عن التوحيد ووجوبه، ثم تحدثنا عن فضله، ثم تحدثنا عنه كسبب لدخول الجنة بغير حساب، ثم تحدثنا عن ضد التوحيد وهو الشرك، ثم تحدثنا في اللقاء السابق عن عالمية دعوة التوحيد ووجوبها على كل من وحد الله -تعالى-، بأن يسعى كما عَلِم التوحيد وتعلمه إلى نشره وبلاغه والدعوة إليه بين الخلق، وهذا الجهد الذي بذلتموه حضراتكم في اللقاءات السابقة صبرًا وانتباهًا ويقظة وحضورًا لا يؤتي ثمرته إلا إذا ركزنا أشد التركيز وانتبهنا اليوم انتباهًا شديدًا لخطورة ما سنقول، فإن هذا اللقاء بمثابة طرف الحبل الذي إن أخذت به وصلت في آخره إلى الجنة، وهو الطريق الذي إذا سرت خلاله فستجد حتمًا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في نهايته ولذا سميت هذا اللقاء -أيها الإخوة-:

نعم فهو علامات على صحة السير وصحة المسير، حتى لا نضل عن سواء السبيل، وكما تعودنا فسوف أنظم هذا الموضوع في العنصرين التاليين فقط:

أولًا: هذا هو التوحيد.

ثانيًا: أصول الشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت