فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 675

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

هو الله باري الخلق والخلق كلهم ... إماء له طوعًا جميعًا وأعبد

أما بعد فيا أيها الإخوة!

ما أحوج أمتنا الآن أمام الأزمات المتتالية في كافة النواحي أن تقترب بمجموعها وأفرادها من الله -تعالى- وأن تطرق بابه وأن تلزم جواره حتى يفك الله كربها ويفرج همها ويقضي حوائجها، ومن وسائل القرب من الله -تعالى- والدنو منه:

الاستغاثة والدعاء:

فتعالوا بنا أيها الإخوة نتعرف سويًّا في هذا اللقاء إلى هذا الباب الجليل الخطير من أبواب التعرف إلى الله تعالى، وكما تعودنا فسوف نسلك الموضوع في العناصر التالية:

أولًا: شرف الاستغاثة والدعاء.

ثانيًا: دعاء غير الله شرك.

ثالثًا وأخيرًا: فأين الدعاء في حياتنا؟

فأعيروني قلوبكم وأسماعكم -أيها الإخوة- أسأل الله أن يقربنا منه وأن يرفع درجاتنا.

أولًا: شرف الاستغاثة الدعاء:

أحبتي في الله! قال الله تعالى:"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) " [البقرة: 186] ، فيا له من شرف عال أن يقرب الله -عز وجل- من عباده الداعين هذا القرب الخاص ويعلنهم ان لا واسطة بينه وبينهم فما عليك أيها الحبيب إلا أن ترفع أكف الضراعة إليه وأن تطرح قلبك بذل وانكسار بين يديه وأن تبثه شكواك وهمومك ونجواك حتى تجده أقرب إليك من نفسك التى بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت