بظهورك فقال: أنا رسول"من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء"قال: فأخذت البغل والحمل ورجعت إلى دمشق سالمًا. [1]
فسبحان من لا يسلم أولياءه لأعدائه أبدًا حين يعلم منهم أن قلوبهم ونفوسهم وآمالهم معه به يلوذون وبه يعوذون.
فاسلكوا -أيها الإخوة- الصراط المستقيم طريق رب العالمين وسنة سيد المرسلين وكونوا على خير الهدي وهو هدي محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم- وهذا يستلزم منك تعلم الطريق والتعرف عليه فالزم العلماء وكن معهم وإن يتيسر لك فلا تخط على الطريق خطوة إلا بعد مشاورتهم واسترشادهم، أسأل الله لي ولكم النجاة والنجاح، اللهم أعذنا من شر أنفسنا وأعذنا من شر خلقك.
اللهم إنا نعوذ بك من درك الشقاء وسوء القضاء وجهد البلاء وشماتة الأعداء، اللهم إنا نعوذ بك من السلب بعد العطاء، اللهم إنا نعوذ بك منك لا نحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك عظم جاهك وجل وعلا سلطانك ولا إله غيرك أعذنا بفضلك من النار ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال الدعاء.
(1) تاريخ دمشق - (68/ 252) .