فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 675

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

والله لولا أنت ما اهتدينا .... ولا صمنا ولا صلينا

أما بعد فيا أيها الإخوة! إن حديثنا اليوم بمشيئة الله تعالى عن موضوع جليل مهم ذلك لأنه حديث عن أعظم وأشرف وأجل نعمة امتن الله بها على عباده إنها: نعمة الهداية

وكما تعودنا فسوف ننظم سلك هذا الموضوع الكريم في العناصر التالية:

أولًا: معنى الهداية وأقسامها.

ثانيًا: أسباب الهداية وعلاماتها.

ثالثًا وأخيرًا: عقبات في طريق الهداية.

فأعيروني القلوب والأسماع - أيها الإخوة - والله أسأل أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

أولًا: معنى الهداية وأقسامها:

أيها الإخوة .. أعظم ما امتن الله به علينا هو نعمة الهداية للتوحيد كما قال سبحانه:"يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (17) " [الحجرات: 17] ،. وامتن الله علينا بسبب الهداية الأكبر وهي بعثة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فقال -جل وعلا-: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164) [آل عمران: 164] .

وافترض سبحانه على عباده أن يتضرعوا إليه بطلب الهداية في اليوم مرات ومرات وذلك في كل ركعة من ركعات الصلاة في قراءة الفاتحة حيث نقرأ قوله تعالى:"اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) " [الفاتحة: 6] .

وامتلأت آيات القرآن وأحاديث النبي عليه الصلاة والسلام بهذه اللفظة الجميلة في مبناها ومعناها:"الهداية"ومشتقاتها الكثيرة:"اهتدى، هَدَى، هُدَى، يهدي ... إلخ هذه المشتقات"فما معنى الهداية أيها الإخوة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت