فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 675

الطير سبحه والوحش مجده * * * والموج كبره والحوت ناجاه

والنمل تحت الصخور الصم قدسه * * * والنحل يهتف حمدا في خلاياه

الله!

إليك وإلاَّ لا تُشَدُّ الركائبُ ... ومنك وإلا فالمؤمِّل خائبُ

وفيك وإلا فالغرامُ مضيَّعٌ ... وعنك وإلا فالمحدِّثُ كاذبُ

هذا هو التوحيد أيها الإخوة كما ينبغي أن نعرفه وكما يجب على كل مسلم ومسلمة أن يتعلمه وهو الصراط المستقيم الذي أمرنا ربنا بالمسير عليه والالتزام به والتمسك به حتى نقدم عليه ونلقاه وهذا هو عنصرنا الرابع من عناصر اللقاء وخاتمة لابد منها: كيف نحقق التوحيد في الواقع؟ وسنتعرف إلى جواب هذا السؤال الجليل بعد جلسة الاستراحة بمشيئة الله وأستغفر الله لي ولكم.

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، وأغنى وأقنى، وجعلنا من خير أمة تأمر وتنهى، والصلاة والسلام على خير الورى، وما ضل وما غوى، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى.

أما بعد أيها الإخوة!

قال سبحانه في آيات الوصية: وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون، وأمرنا الله -تعالى- بلزوم الصراط المستقيم في غير هذه الآية من القرآن كثير، فما هو الصراط المستقيم وكيف نتبعه؟ خاصة وأنه من الأهمية بالمكان والمكانة التي بها يهلك العبد إن حاد عنه ويهتدي إن اتبعه وسلكه روى أحمد بسند صحيح من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: خط رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطًا بيده، ثم قال: هذا سبيل الله مستقيمًا، ثم خط خطوطًا عن يمين ذلك الخط وعن شماله: ثم قال: وهذه السبل ليس منها سبيل إلا وعليه شيطان يدعو إليه، ثم قرأ وأن هذا صراطي مستقيمًا الآية [1] ، وقال رجل لابن مسعود: ما الصراط المستقيم؟ قال: تركنا محمد -صلى الله عليه وسلم- في أدناه وطرفه في الجنة وعن يمينه جواد

(1) أخرجه أحمد 4225، وابن ماجه 11، والحاكم (2/ 318) ، وصححه الألباني ظلال الجنة (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت