فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 146

قيادة عربته وكان سببًا في حادث مدمر، أليس هناك حساب ظاهري، والأدهى والأمّر ما يعتلج في الباطن، وما يشعل الضمير، وتكون المحاسبة، فكيف يزهق الأرواح؟ وكيف يهلك الأموال؟ بل أموال الفقراء والمحتاجين لا ينجي من ذلك ضعف الرادع، أو جهل الكاشف، أو تواطؤ ضعيف النفس، كل ذلك مدعاة لكتابة التنظير الفكري المدرسي والثقافي وممارسة التطبيق العملي الذي يؤدي إلى التأني، ويقظة العقلانية الدائمة.

أمّا الوسائل الحسية المتمثلة في العوامل المساعدة فيجب أن ننظر لها من خلال آلة المواصلات، فكما أن الحياة القديمة ابتكرت التدريب والترويض والاعتساف للخيل والإبل؛ فإن الحياة المعاصرة توجب النظر لهذه المطية المعاصرة أولًا، فتكون خاضعة للمقاييس التي تحول دون الإفراط والتفريط، من أقرب الأمثلة على ذلك ما لفت انتباهي وحير فكري، أن سيارة صغيرة خفيفة الوزن، محشوة بالبلاستيك تعرضت لصدمة خفيفة داخل المعابر فتطايرت أبوابها، وأصبحت معجونة المقدمة، امتطيتها بعد إصلاحها، وإذا بسرعتها 220 كيلًا في الساعة، فكيف لو كان الحادث في الطرقات السريعة والطويلة؟ بل إن السيارة معدة للشباب الذين بعضهم تكون نزواته وشهواته أسرع من عقله وتأمله، فكيف تكون هذه الحالة بمباركة من المقاييس؟ أليس من العقل الوقوف في وجه هذه السرعة بمنع دخول أي سيارة تتجاوز سرعتها (150) كيلًا؟ ولو لي من الاستشارة نصيب لصنفت السيارات؛ فمما يركب داخل المدن لا تتجاوز سرعته (100) كيلًا، وهناك عربات للطرق الطويلة يسمح لها بسرعة عقلية لا تبلغ مرحلة الخطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت