فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 146

من تعليم القراءة، فإذا ما أتقن الطفل كيفية القراءة في مستهل حياته ومراحل تعليمه فإنه يستطيع أن يحفظ القرآن الكريم مجودًا حسب سماعه من القراء المعلمين، ويساعده على القراءة في جميع مناحي الدراسة.

ولكي لا نثقل على جماعات تحفيظ القرآن فالأفضل أن يجتمع أهل الحي، ويختارون معلمًا لأولادهم، ويستشيرون الجماعة فيمن يقوم بتدريس أولادهم، ويكون في المسجد حوله مجموعة صغيرة حتى تكتمل الفائدة، ويستطيع المدرس أن يستمع لكل منهم، ويوجهه، ولو انقسمت الحلقة إلى فرعين متتاليين لكي يتعلم المبتدئون التلاوة والتلقين، ثم يتبعهم من يمارس الاستظهار والحفظ بعد أن ينفض أصحاب الحلقة الأولى.

ثامنًا: الملاحظة والمشاهدة:

إن الطفل يخرج إلى هذه الدنيا المتشابكة العناصر، المتداخلة المتلاحمة المتناسقة، والتي يعجز الفكر عن إدراك كنهها وجمالها، فهي مكتبة عامة شاملة مستديمة ملازمة للإنسانية، يقرؤها الإنسان قراءات متباينة ومتنامية، وصفحاتها دائمًا مشرعة، ووسائلها واضحة؛ لذا كان لزامًا على كل أسرة أن تكيف طفلها على التزود من هذه المعارف عن طريق تكون الملاحظة العلمية لدى الطفل، والولوج في تفسير المشاهدات، وتحليلها، وسبر غورها، حتى الإنسان ذاته جزء فاعل في هذا الكون، فالتبصر فيه والتركيبة الاجتماعية، والأعمال الإنسانية والطبيعة والكون بأجمعه أمر لابد من وقوعه، وعلينا أن نهتدي الهدى الرباني في هذا الميدان حيث يقول جل شأنه"وفي أنفسكم أفلا تبصرون"سورة الذاريات: 21.ويدعونا إلى التفكير والتدبر والعقلانية في مخلوقاته الكونية، فنأخذ العبرة، ونستفيد العلم الذي يؤدي إلى الأيمان وعمارة الأرض.

وتعتبر الزيارات الميدانية، والرحلات العلمية، والأسفار الاستكشافية وسيلة كبيرة ناجحة في تنمية المعلومة لدى الطفل إذا ما وجد من يرغبه، ويعوده، ويمرنه، ويفتح عقليته على استيعاب المشاهدات، وتقصي حقائقها ووظائفها، واستلهام جمالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت