(1) طالعتنا جريدة الرياض في عددها رقم 5287، الصادر يوم الخميس 3/ 2/1403 هـ ببشرى الخير، وهي هدية من صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز أمير منطقة تبوك ورئيس جمعية الملك عبد العزيز الخيرية يوم ذاك - رحمه الله -، حيث أمر بتدريس وتحفيظ القرآن في مساجد منطقة تبوك، وأن هذا العمل الخالد طالما تمناه أهالي هذه المنطقة من سنين عديدة، فالحمد لله الذي جعله على يديه.
يا صاحب السمو: إن أحياء المساجد العطشى إلى ترنيمات آيات الذكر الحكيم من أفواه الشباب لمفخرة لك يا صاحب السمو، نرجو ثوابها من الله.
وإني .. وباسم كل أب وأم يرنو، ويتطلع إلى ابنه وفلذة كبده، ويتلهف أن يكون هذا الولد مصبوغًا بصبغة القرآن (ومن أحسن من الله صبغة) .
وباسم كل شبل صيّرت ألسنتهم رطبة بتلاوة القرآن، ينهلون من معينه، وتدوي أصواتهم الحلوة بآياته، وباسم كل مواطن مخلص نشكر لسموكم هذه البادرة الخيرة، والصنيع الجميل والإبداع والسبق لهذا العمل الخالد .. وأي عمل أفضل من تثبيت كتاب الله في الصدور؟
ولقد عهدناك كريمًا مضيافًا، ولكن إكرامك لضيوف الله في بيوت الله - بتحفيظهم كتاب الله - تاج كل كرم.
وفي الحديث عن ابن مسعود - رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن هذا القرآن مأدبة الله، فاقبلوا مأدبته ما استطعتم".
فجزاكم الله يا سمو الأمير عن الإسلام كافة، وعن أهالي منطقة تبوك خاصة بهذه المأثرة الجليلة التي أجراها الله على أيديكم.
(2) الحمد لله العلي العظيم، الجواد الكريم الذي أنزل الكتاب بالحق، لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، وصلى الله على خيرته من خلقه، محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسليمًا كثيرا، الذي بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وترك الناس على المحجة البيضاء بنور القرآن.
قال الله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ چ وقال الله تعالى: چ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? چ، وفي القرآن صلاح للجنان وشفاء للأبدان وتقويم للسان، كما قال تعالى: چ ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ چ وفيه من العلوم ما فيه، ليسير هذا الكون الإنساني في نظام رباني كما تسير تلك الأفلاك والأجرام وما سواها من الآيات الربانية التي اكتشف العلم أقلها، وقد أشار سبحانه وتعالى إلى ذلك بقوله: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ وقال تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? چ.