فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 146

(كانت هذه الدعوة قبل عشرين عامًا أو يزيد، يوم أن كان الأمير عبد المجيد - رحمه الله - أميرًا على منطقة تبوك) .

حضرة صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز آل سعود لمنطقة تبوك

تيقنت يا صاحب السمو أن لكم في كل خير باعًا طويلًا، وأنكم تسبقون إلى كل مكرمة، وأن الله قد أراد لمنطقتنا كل خير بإمارتكم عليها، فكلنا أسعد الناس بكم، كما أنكم أرحم الناس بنا، وأكرم الناس علينا، ألنتم لنا جانب الحب والحنان، وأمرتم بالمعروف، ونهيتم عن المنكر.

ورفعتم من شأن العلم والعلماء، وفتحتم بابكم لكل الناس، ففي كل مكان تتحرك الألسنة بالدعاء لكم ولعائلتكم الكريمة العريقة بالمجد والفخار، ودوام العز والسلام.

وكل هذا وما علمته من حبكم للعلم والعلماء، ورفع راية القرآن والسنة العصماء، فعساني أن أرفع لسموكم مقترحًا آثرت أن يكون تنفيذه على يديكم ليكون ثوابه عند الله في صحيفتكم، وهذا الاقتراح هو أن يكون للقرآن الكريم خدمة وتدريسًا وتعليمًا في تبوك، مثل ما له في غيرها من مدن المملكة الحبيبة.

فكلما ترى وتسمع كيف انتشرت مدارس تحفيظ القرآن في مساجد مدن المملكة الحبيبة يثلج الصدر، ويفرح القلب، فكذلك نحب أن يجري مثل هذا الخير العميم على يديكم الكريمتين، غير مقتصرين على مدرسة تحفيظ القرآن التابعة لوزارة التربية على فضلها وجهدها المشكور.

ولقد أطلت التفكير في هذا الموضوع فخرجت مقتنعًا بما يلي:

(1) أن رعايتكم لهذا المشروع كفيلة بإذن الله بنجاحه، وأنت أجدر بتبني هذه الفكرة، ليكون جزيل ثوابها وأجرها لكم، وفي صفحتكم يوم القيامة (ومن سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة) .

(2) إن الاستئناس برأي سماحة الشيخ / عبد العزيز بن باز رعاه الله يساهم في نجاح هذا العمل، لسابق مواقفه الخيرية العظيمة في هذا المجال، ولتمدنا رئاسة البحوث والإرشاد بالرأي والعون المادي.

(3) الاستعانة بإرشادات وآراء (المركز الخيري لتعليم القرآن وعلومه، والتي أسند المقام السامي رئاستها ودراستها إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ممثلة في مديرها الدكتور / عبد الله بن محسن التركي، ولدي اليقين بأنه سيبذل كل جهده لإنشاء مشروع القرآن في مدينة تبوك.

(4) إنشاء صندوق خيري لهذا المشروع يساهم فيه أهل الفضل، وما أكثرهم في هذا البلد المعطاء، ويصرف من هذا الصندوق مكافأة المدرسين والطلاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت