الدراسة، ولذلك يخضع للتجارب في مدارس معدودة يمارس التدريس فيها شريحة من المدرسين المدربين على التطبيق العلمي.
سأتناول المعلم من ثلاثة محاور:
الأول: وضع شروط للالتحاق بالتدريس.
الثاني: إيجاد سبيل لاستبعاد الذين لا يصلحون للتدريس.
الثالث: التربية التعليمية المستدامة للمعلم.
تكثر الشكاوى من ضعف المعلم، ومن سلوكياته، وهذا حقّ، والقدماء من المسلمين وضعوا شروطا قوية لتدريس الصبيان في الكتاتيب وغيرها، وهي خاضعة لرقابة الحسبة، وخاضعة للمراقبة من أهل الحي والمسجد، ولا بّد أن يزكى من يسمح له بالتدريس من قبل أهل الصلاح، وأن يكون متزوجا وألاّ تكون هناك خلوة للمعلم والطلاب.
والسؤال المطروح أين تلك الشروط الواضحة المعالم التي يطلع عليها المعلم أولًا قبل التحافه بالتدريس ليأخذ بها وتّطلع عليها الهيئة المشرفة على التعليم من المدرسة إلى إدارة التعليم إلى الوزارة حتى يحاسب المعلم من خلالها؟
وأرى أن تكون من باب الأنظمة، ومن هنا يتطلب أن تضع اللجنة نظامًا واضحا ً.
ثانيًا: إيجاد سبل لاستبعاد الذين لا يصلحون للتدريس والتربية العملية والمهنية:
فمن الواجب الوطني، وكي نساعد المنفذين في وزارة المعارف أن يوجد مخارج لأولئك المعلمين، شأنهم شأن الذين يلتحقون بالطيران ثم يطرأ عدم قدرتهم، فإنهم يؤهلون ضباطًا إداريين، وكذلك فإن الجيوش العالمية عندما تسرح أفرادا فإنهم يؤهلونهم للأعمال الأخرى، ولماذا لم نفكر في عملية تأهيل المعلمين وتحويلهم لأعمال أخرى؟ فبناء عقول الأمة أهم بكثير من أن يُغير عمل هذا المعلم.