فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 146

لقد كانت الثورة قوية على مناهج القراءة، والعناية بها استهلال بالنهضة، ولم يفصلوها عن عيوب المنهج التعليمي القديم، فهم دمروا الكتاتيب التي كانت أفضل طريقة لتعليم القراءة، وليتهم أخذوا الطريقة فحسب، وأبقوها، وهم دمروا القراءة بهجومهم على طريقة التعليم في الأزهر، وليتهم صنفوا الإيجابي منها كتعليم القراءة الجهرية، ونوافقهم على طمس السلبي منها، وهم دمروا اللغة بالمقولة الخاطئة: العبرة بالفهم لا بالحفظ، وليتهم جمعوا الأمرين معًا، فالعبرة بالفهم وبالحفظ معًا، وليتهم أدركوا المراحل الذهنية والقدرات العقلية، فالله منح الأطفال حافظة قوية من أجل إصلاح اللسان، وجمع الثروة اللغة، وهم قد أطفأوا تلك الشعلة وعطلوها فما أحوجنا لمنهج لتعليم اللغة الفصيحة من الاستهلال حتى النهاية وتكمن في:

• التزام الأسرة بالفصحى أو قريبًا منها، وليس بالتقعر والغربة اللغوية.

• وضع منهج في رياض الأطفال لتعليم النطق والقراءة الجهرية، وتغليب هذا المنهج.

• وضع منهج للقراءة الجهرية في المراحل الابتدائية الأولى ويدرسه معلمون ممارسون للغة.

وقد أشار الدكتور / سليمان العايد لملامح من كيفية القراءة الجهرية

• تحقيق السلامة في النطق بتحقيق مخرج الحرف وصفته، والدقة في ذلك.

• أن تكون القراءة على سرعةٍ متزنةٍ يعطى فيها كل حرف ما يستحقه من الزمن.

• أن يكون الأداء معبرًا عن المعنى، مختلفًا بحسب اختلاف المعاني.

• الفهم لما يقرؤه الطالب ليحقق الأداء المعبر إذ يستحيل الثاني بدون الأول، وقد أجمل د. محمود الناقة ما ينبغي جعله معايير تقويمية للقراءة الجهرية بثلاثة:

• وأن يكون العالم ممارسًا للقراءة قادرًا على كيفية مخارج الحروف والكلمات في الجمل، مدركًا أهمية الوقف ومواطنه في التراكيب؛ فالوقف عند المقاطع ضرورة لفهم المتلقي.

أهمية اللغة:

(1) القراءة الجهرية، د. سليمان العايد، ص 8، بحث مخطوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت