إن نجاح عملية التعليم، ولا سيما لدى الطفولة يتوقف على إشراك أكبر عدد من قدرات الإنسان العقلية والحسية والحركية والنطقية، وتحتاج إلى مجموعة من وسائل التعليم حتى تهيمن على قدرات الطفل، وتفرض نفسها عليه، فتجذبه وتشوقه، وقد تمكن العلماء من اكتشاف كم هائل من وسائل التعليم المرئية والمسموعة، أو هما معًا، وقد تعرض بعض الدارسين لحصر فوائد الوسائل فذكر منها:
(1) تدعو الوسائل إلى تركيز الانتباه حيت يستدعي من المتلقي المشاركة بالرؤية والسمع والعقل، وبذلك تستحوذ على الطفل، ويظل متابعًا لها عن رغبة وشوق وإدراك.
(2) توفر كثيرًا من الوقت فهي متواجدة في البيت، فلا مواصلات، ولا انتقال، ولا كلفة مادية، ولا جلب صور أو رسوم، ولا استدعاء معلم، وإنما هي ضغط أو اختيار المناسب من الأفلام، وبذلك تضمن السرعة التعليمية بكثافة أكثر.
(3) تثبيت عملية الإدراك بظهور الحيوان مثلًا مجسدًا متحركًا كاملًا حتى يقتبس المتلقي ما بلغت انتباهه دون واسطة، أو شرح ربما يتذبذب بسببه الفكر لعدم الثبات في مفهوم الكلمات.
(4) تنقل الأفكار والمهارات الفنية والمهنية عن طريق تصوير أفلام تمثل صناعة من الصناعات.
(5) تسجيل الأمور الطارئة من براكين وكسوف ومد وجزر.
(6) تصور أشياء كثيرة يصعب رؤيتها بالعين المجردة، مثل الدورة الدموية والميكروبات.
(7) جلب العالم إلى غرفة الصف من أزمان سحيقة ومسافات بعيدة [1] .
والوسائل التعليمية بأنواعها متوفرة في البلاد بحمد الله، غير أنها يقلل من فائدتها عدم القدرة على استعمالها والوعي بأهميتها، والتكيف معها، إلى جانب نقص الأفلام المعدة باللغة العربية، والمضامين المناسبة للطفل ومجتمعه.
فالمجتمع السعودي لديه المقدرة المادية على شراء الفيديو، ولو استغل استغلالًا صحيحًا لأثر تأثيرا كبيرًا في عملية التعليم، والأجدر بوزارة التربية والتعليم أن تكون قنوات متعددة لاستخراج الفيلم التعليمي بأعداد أفلام تمولها وتوزعها، والإيعاز إلى إدارة التعليم بتصوير الصالح من أنشطة الطلبة، مما يثري مكتبة الطفل الضوئية.
ونقترح إيجاد شركات استثمارية خاضعة للمراقبة، وموجهة توجيهًا دينيًا وفكريًا، ومشجعة بشراء أفلامها الناجحة حتى تحيي روح المنافسة، ومن ثم تكون الإجادة.
(1) انظر الوسائل التعليمية، إعدادها وطرق استعمالها، تأليف بشير عبد الرحيم الكلوب، وسعود سعاده الجلاد.