1)اللغة مقترنة بالإنسان وحياته الإنسانية والتفاعل مع الكون فالإنسان يخدم الإنسان، أما الحيوان فلا.
2)اللغة مقترنة بالعقل، فهي وسيلة العقل وتكوينه وتنميته وتفعيله ونشاطه.
3)هي ضرورة حتمية لتنمية التواصل وتوازن الحياة.
4)هي وسيلة التلاقي والتواصل البشري.
5)هي التاريخ وما حواه وما طواه.
6)هي الأمن والأمان، وهي السلاح الفتاك، وهي لسان الرأي والحكمة.
7)هي مظهر السلوك الإنساني والعقلاني والبرهاني والجنوني والشيطاني.
واللغة أيضًا وسيلة الإنسان إلى تنمية أفكاره وتجاربه، وإلى تهيئته للعطاء والإبداع والمشاركة في تحقيق حياة متحضرة؛ فبواسطتها يمتزج، ويختلط بالآخرين ويقوي علاقاته مع أعضاء أسرته وأفراد مجتمعه، وعن طريق هذا الاختلاط والامتزاج، وهذه العلاقات القوية يكتسب خبراته، وينمي قدراته ومهاراته اللازمة لتطوير حياته، ويزداد اكتسابه لهذه الخبرات والمهارات كلما نمت لغته، وتطورت، وزادت علاقاته بالآخرين قوة واتساعًا ونماء، وهذا ما يجعله أكثر وعيًا وإدراكًا، وأكثر قابلية على الإبداع والإنتاج والمشاركة في تحقيق التطور الفكري، وهكذا بفضل اللغة تتصرف شؤون الفرد، ويتأكد وجوده وانتماؤه لمجموعته البشرية، وبفضلها أيضًا تنمو علاقات أعضاء الأمة، وتتطور حياتهم، وترتقي حضارتهم، وتسير دفة الأمور في المجتمع الإنساني عامة، حيث يكون الفرد نواة في مجتمعه، ومجتمعه حلقة في كيان المجتمع البشري [1] .
إن المعضلة المعاصرة في وجه اللغة العربية هي عدم الممارسة النطقية استهلالًا بالطفولة والأسرة والمجتمع والمدرسة، إن تدريب اللسان الفردي على النطق يبني اللغة الأسرية، ثم المجتمعية، ثم المدرسية، وأن الذي ينقص عندنا عدم وجود النماذج التي تدفع بالعملية القراءية إلى الانطلاقة الأسرية؛ فنحن لم نوجد نماذج أسرية للأم ولا للأب ولا للمدرس، إن العملية في عالمنا انطباعية محضة، فكيف لنا بطرائق ووسائل منهجية سهله ميسورة سريعة التقبل مبسطة تتسرب بيسر وسهوله؟ وهذه تعتمد على مؤسسات وطنية تربوية تقوم على التمويل وإيجاد الخبراء ونشر تلك النماذج في الحوانيت والأسواق والمكتبات والألعاب، إنها تقوم على وضع المال الأول الذي ينتج أعظم منه، وربما المال يعود إذا أقام الأمر على استثمار ناجح للعملية.
(1) د. أحمد المعتوق، الحصيلة اللغوية، عالم المعرفة 212 ص 34