الكتاتيب وقُفُ على الأيتام" [1] ، ورياض الأطفال هي التي تروض أطفال، وتفتق مواهبهم، وتصقلها، وتثقف عقولهم وألسنتهم عن طريق السماع والمشاهدة، وهي التي تفتقد تعميمها وشيوعها وما برحت تحت هيمنة المادة أو الوظيفة."
(8) اكتشاف المواهب والميول والاستعدادات"أن كل صبي أن يعرف طرفًا من العلوم الضرورية في الحياة كالقراءة والكتابة والحساب، ثم عليه بعد ذلك أن يتجه إلى العلم أو الحرفة على حسب استعداده وتكوينه. إذ ليس كل واحد يصلح لتعلم العلوم، فإذا اتجه إلى العلم ليقصد العلم الذي يقبله طبعه؛ فما كل من يصلح لتعلم العلوم يصلح جميعها" [2] .
(9) الكشف عن أهمية الإرشاد الأكاديمي للطالب"ينبغي للطالب ألا يختار نوع العلم بنفسه، بل يفوض أمره إلى الأستاذ قد حصل له من التجارب في ذلك ما يفيد، فهو أعرف بما ينبغي لكل واحد، وما يليق بطبعه، وعلى المدرس"ألا يدعون إلى حلقته إلا من كان قادرًا على استيعاب ما يجري فيها، فليست كل صناعة يرومها الصبي ممكنة له مواتية، لكن ما شاكل طبعه وناسبه" [3] ."
(10) التحدث عن مقدرة الطالب واستيعابه، وتصنيف التلاميذ حسب قدراتهم العقلية"ألا يشرك الذكي مع الغبي في التلقي، فهو تقصير في حق الذكي وإرهاق للغبي" [4] . ومن هنا فإني أقترح أن يكون هناك تأهيل فني ومهني بعد كل مرحلة من المراحل يتوجه إليها التلميذ أو يوجهه إليها المربي، حتى يتاح الإبداع كل حسب ميوله.
(11) ترويض العقل على حل المشاكل، والاعتماد على الذات عن طريق غرس التفكير والتصدي لأية قضية، وتزويد التلاميذ بمنهجية عقلية تستطيع التميز بين الآراء عن طريق الاعتماد على الملاحظة العلمية، والمنهج الاستقرائي.
(12) التربية الإسلامية ذات صيغة شمولية في التزود بالمعرفة والأخلاق، وتهتم بالعناية الصحية النفسية والجسمية.
(1) انظر الوزراء، الكتاب، ص: 212.
(2) تاريخ التربية الإسلامية: 298.
(3) من أقوال ابن سينا القانون 1: 27، نقلها صاحب تاريخ التربية الإسلامية: 229.
(4) تاريخ التربية الإسلامية: 300.