تصل إلى مرحلة الديمقراطية المطلوبة التي تساعد على تطوير المناهج وطرق التدريس حسب المتغيرات، وتقتبس من الإبداعات الفكرية لدى العاملين فيها.
(2) الاهتمام بالمعرفة المجردة وتعليمها تعليمًا نظريًا، والابتعاد عن الجانب التطبيقي والعملي، علمًا بأنه الجانب المهم للطفل، فالعمل هو الذي يلائم الطاقة الحركية لدى الطفل، فعن طريقها تكتسب المعرفة والخبرات والإنجاز؛ لأن العمل يشترك فيه أمور كثيرة من قدرات الطفل العقلية والحسية والبصرية والسمعية والحركية؛ لذا فإنه إذا عالج موضوعًا ما بالعمل يدرك جوانبه.
(3) الطالب لم ينزل للميدان الاجتماعي، ويواجه المشاكل بنفسه، ويصطدم بها عقله، فيواجهها، ويتدبرها، وإنما هو بمعزل عنها.
(4) الكثافة العددية في الفصل تقف في وجه التعليم المباشر والمحادثة والحوار.
(5) خلو المناهج من الأحداث المعاصرة في المجتمع، الأمر الذي يحجب الوعي عن الأطفال.
(6) بعد المناهج عن التطبيق العملي الاجتماعي والاعتماد على الذاكرة، فلا توجد في المدارس حرف مهنية منهجية، ولا أعمال يدوية، ولا نماذج صناعية صالحة للتركيب العملي.
(7) ضعف الإرشاد الفعال الإسلامي والاجتماعي والوطني، ولو ألحقت بالمنهج، وجمع لها أكثر من فصل لكان في ذلك فائدة جيدة نظرًا لقدرة القادرين عليها.
(8) يتصور الكثير أن عقلية الطفل لا تدرك المشاكل المنزلية والأسرية والمدرسية والاجتماعية، الأمر الذي أدى إلى تجنب الخوض فيها أمام الطفل، وهذا يعزل الطفل، ويجمد فكره، ويزرع عدم المبالاة.
التوجيه والإرشاد:
التوجيه والإرشاد عملية ضرورية، وذلك لمتابعة المتغيرات الاجتماعية، ومعرفة تأثيرها على الطفولة، وتعليمها، وحصرها، والاستفادة من إيجابياتها، ومعالجة سلبياتها. والتوجيه ضرورة للمدرس حتى يمكنه من المتابعة والتطوير المستمر، وتنمية معلوماته ومواصلة التربية الإنسانية. والتوجيه والإرشاد يجب أن يراعي فيها احتياجات الطفل وقدراته، والظروف التي يعيشها، فنلاحظ الإيجابيات التي يجب تنميتها، ونحذر من السلبيات التي يخشى منها، وهذه مهمة فكرية وعملية واستبيانية تحتاج إلى مجهود كبير من ذوي الاختصاص ووعي المجتمع، والعملية التعليمية ومتطلباتها، والأفضل أن ترعاها وتنميها إدارة التعليم في كل منطقة من مناطق المملكة العربية السعودية؛ فتكون هناك إدارة مركزية تقوم على جمع المعلومات الصحيحة، ومعرفة المشاكل التي تقف عثرة في وجه الطفولة، وتكون هذه الإدارة مسئولة عن وضع برامج لمعالجة القضايا الطارئة عن طريق العلماء والمختصين.