فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 146

ولا مناص لنا كيما نستفيق من غفوتنا، ونشفى من مرضنا هذا، وأن نتآزر على معالجة هذه القضية الاجتماعية عن أمور منها:

أولًا: الوعي الأسري بالتربية العملية، فبه ننمي الاعتماد الذاتي في كيان الطفل استهلالًا بصغائر الأمور، ومرورًا بأسهلها، وتطورًا إلى أكبرها. إن الممارسة العملية وتكليف الطفل بها تدرجًا مع قدراته لا يولد معاناة للطفل في طفولته ومراهقته، بل يولد راحةً وتكوينًا سلوكيًا برغبة الأطفال؛ فهم ميالون للحركة، فإما أن تكون عبثية مدمرة، أو عبثية مصلحة. فهو لا ريب ممارسٌ للحركة، لا جدال في ذلك، فلماذا لا تُراقب هذه الحركة، وتوجه توجيهًا سليمًا، فتكون تربية عملية صالحة بدلًا من تنشئة على تربية عملية عابثة مدمرة، يستشعر الناس من الأخيرة التبرم والضيق، وينعكس على الطفل، فهو يعمل ضائق الصدر غير متاح حتى يستكين عن العمل، ويتكاسل ويتواكل، أو ينمو عنده العمل الشرير، إذن فروح العمل موجودة، فإما أن نعمل على تنميتها، أو تطفئتها، أو توظف توظيفًا سلبيًاَ.

ثانيًا: الوعي الاجتماعي: فالمجتمع هو البيئة المنتجة لماهية الشباب، وتكوينه الذهني والسلوكي بإيجاد آليات تستهوي الطفولة والمراهقين والشباب من الجنسين تُبنى تلك الآليات متلائمة مع المتطلبات الواقعية، والتوجهات العملية المعاصرة. حتى مراكز الترفيه لابدَّ أن تراعي بناء الحياة العملية، فتنبي العزيمة، وتغرس حبَّ العمل، وليكن في زياراته ورحلاته، ومراكز الأحياء، والعلاقات الاجتماعية، والتجمعات الأسرية.

ثالثًا: تكثيف الإعلام الأسري:

فالإعلام يغزو الأسرة في حجراتها وتجمعاتها وطرقها ومعابرها في حلها وارتحالها عن طريق الاستماع والمشاهدة، أو هما معًا، وعن طريق الصحافة فلابدَّ من برامجٍ وطنيةٍ كبرى تجتذب أفراد المجتمع، ويتماشى مع واقعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت