فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 146

(5) خدمة فنية تعاونية تهدف إلى دراسة الظروف التي تؤثر في عملية التربية وعملية التعليم، والعمل على تحسين هذه الظروف بالطريقة التي تكفل لكل تلميذ أن ينمو نموًا مطردًا وفق ما تهدف إليه التربية المنشودة [1] .

المفهوم الحديث للتوجيه التربوي:

يقوم المفهوم الحديث للتوجيه التربوي على أساس أنه حي ديناميكي متطور، لا مفهوم متحجر، ومن أهم ما يتميز به المفهوم الحديث للتوجيه التربوي ما يلي:

(1) يستهدف التوجيه والإرشاد والنصح ومساعدة المعلم على تطوير نفسه وارتفاع أدائه. وبالتالي الارتقاء بمستوى التوجيه التربوي، ويلتزم التوجيه الحديث بالآية الكريمة: وشاورهم في الأمر.

(2) أن التوجيه التربوي يتميز بالطابع التجريبي والأسلوب العلمي، وهذا يعني أن تكون الممارسات التربوية الجارية موضع تساؤل مستمر، وتخضع للاختبار والتقويم والتحليل العلمي. كل ذلك يؤدي إلى اكتشاف البدائل الجديدة للمارسات التربوية.

(3) يستمد الموجه التربوي سلطته ومكانته من قوة أفكاره، ومهارته الفنية، ومعلوماته المتجددة باستمرار، وخبراته المتطورة، ومدى تأثير كل ذلك في معلميه. وهذا يتطلب من الموجه التربوي أن يكون هو نفسه ناميًا في ميدانه حتى يستطيع أن يساعد الآخرين على النمو.

(4) أن يقوم التوجيه التربوي الحديث على أساس المشاركة والتعاون بين المعلم والموجه، وهذا يتطلب أن تقوم العلاقة بينهما على أساس سليم، والصلة بينهما تنبع من علاقات إنسانية صحيحة استنادًا إلى وحدة الهدف، والارتقاء بالعملية التربوية.

(5) يعتبر التوجيه التربوي الحديث برنامجًا متكاملًا مخططًا، فالموجه يستخدم أساليب متنوعة مثل الزيارات والندوات والمناقشات وتبادل الخبرات. إن الموجه التربوي يوزع اهتمامه بين المعلم والطالب، فيتعرف على مستوى الطلاب وتقدمهم، ويطلع على أعمالهم التحريرية ومناقشتهم، فهو يضع أمامه دائمًا الأهداف التربوية الكبرى في ارتباطها بواقع العملية التربوية في المدرسة، ويمتد نشاطه حتى يشمل الوسائل والطرق والأنشطة التي تمارسها المدرسة، ومدى صلاحية الأبنية والتجهيزات، ويعتبر الموجه مسئولًا عن تقويم مدى كفاءة وفعالية هذه العناصر كلها.

(6) المفهوم الحديث للتوجيه يقوم على أساس أن تقويم المعلم ليس هدفًا في ذاته، وإنما وسيلة لتحسين مستوى أدائه؛ لذا يجب أن يكون التقويم هادفًا موضوعيًا، وبناءً، وإذا كان لابد من كتابة تقرير عن زيارة المعلم فمن الأفضل أن يكون التقرير ذاته موضع مناقشة بين الموجه والمعلم ذاته.

(1) عوامل الكفاية الانتاجية، ص: 257، 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت