أيها الآباء: إن المعهد لا يقتصر في هدفه على حشو الطالب بالمعلومة فحسب، ولكنه إلى جانب ذلك يهدف إلى غرس الإيمان بالله وغرس الأخلاق، والآداب الفاضلة، وإلى تكوين عقلية واعية بظروف وطنه وأمتهم الإسلامية، وإلى تنمية العزيمة والضمير الحي، وقد قال العلامة التربوي محمد عطية في هذا المجال:"قد اتفق علماء التربية الإسلامية على أنه ليس الغرض من التربية والتعليم حشو أذهان المتعلمين بالمعلومات، بل الغرض أن نهذب أخلاقهم، ونربي أرواحهم، ونبث فيهم الفضيلة، ونعودهم الآداب السامية، ونعدَّهم لحياة طاهرة كلها إخلاص وطهارة".
أيها الأخوة: إننا جادون بعون الله، ومخلصون لأن يكون المعهد صرحًا علميًا نموذجيًا من حيث مبانيه، ومن حيث مناهجه، وطرق تدريسه، ونشاطه، وتفاعله مع المجتمع، وهذا لا يتحقق إلا بتعاونكم وتآزركم معنا، فأسرة المعهد تفتح باب الحوار حول الأفضل، وتتقبل النقد البناء، وترحب بالتوجيه السليم.
وفي الختام أني أدعوكم دعوة عامة تظل أمانة في أعناقكم بأن تتابعوا سير أبنائكم في معهدنا هذا، بل في المدارس جميعها، وإننا نرحب بالزيارة في أي وقت، وبالاتصال بالهاتف، لتسأل عن ابنك خاصة هذه الأيام لقرب الامتحان منا، فعليك أن تتابع ابنك في مراجعاته، وتجعلُ له ولك جدولًا زمنيًا لاستعادتها واستذكارها، والسؤال عنه داخل المعهد.