قرار تسبب مباشرة في معاناة الإنسانية عظيمة بلغت حد الموت. كيف يمكن أن يحدث هذا؟ يبدو أن ما حدث، هو إن إدارة الشركة قد أخذت في اعتبارها فقط العوامل والخلفيات الاقتصادية عند اتخاذها قرار بنکنم و إخفاء المعلومات. أما البعد الأخلاقي فقد تم تجاهله. وبطريقة ما، كان المديرون المتورطون في الشركة قادرين على إقناع أنفسهم انهم بصدد اتخاذ قرار منطقي يراعي مصلحة العمل، الأمر الذي ترتب عليه أن يخضع هذا القرار التحليل التكلفة والعائد، ولم تدخل الاعتبارات الأخلاقية ضمن هذه العملية الحسابية. ويمكن قبول هذا القرار فقط في بيئة عملية تتعامل مع القرارات بمعزل عن المكون الأخلاقي، وكما يوضح لنا مثال سمانفيل، فإنه لابد للقرارات ذات الارتباط بالعمل من وجود مكون آخلاقي.
وتنجسد مهمة أخلاقيات العمل في تقطتين مركزيتين: (1) لابد القرارات المتعلقة بالعمل من مكون أخلاقي، (2) يتعين على المديرين تقدير التداعيات الأخلاقية للقرارات الاستراتيجية قبل اختيار مجموعة التصرفات والبدائل. وإذا ما كان قد تم تدريب المديرين في شركة ماتفيل على التفكير في التداعيات الأخلاقية الخاصة بقراراتهم. فربما كان يمكنهم أن يمتنعوا عن أختيار تلك المجموعة من الإجراءات، وتقدم الاستراتيجية من الواقع (33) مثالا أخر على القتل في تطبيق المكون الأخلاقي للعمل. الاستراتيجية من الواقع(4
/ 2)التسمم في"جاك إن ذا بوكسر أخلاقيات مثيرة للتساؤل) في مستهل عام 1993، لاحظ المسئولون في بعض مستشفياته سياتل زيادة كبيرة في الإصابة بعدوى القولون البكتيرية. وتتواجد البكتريا المسببة لهذه العدوى في اللحوم غير المطهية جيدة. وتضم أعراض هذه العدوى الحمي الشديدة، والإسهال والقيء وفي حالة الشباب قد تصبح العدوى مميتة. ولقد كان معظم ضحايا تفشي هذه العدوى من الشباب، وكان الكثير منهم في حالة خطرة. ولقد لاحظ علماء الأوبئة سريعة عنصر مشتركة، إذ وجدوا أن معظم الضحايا فن تناولوا الهامبورجر في المطاعم المحلية (جاك إن ذا بوكس) قبل فترة قليلة من سقوطهم مرضيه"
وسارعت شركة"فود سيكر"الشركة الأم"الجاك إن ذا بوكس"إلى إصدار بيان تنگر فيه أن اللحوم المقدسة في مطاعمها غير كاملة التضج أو الطهي. وفي >