فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 1536

(3) المنافسة بين الشركات القائمة:

أما ثاني عوامل المنافسة الخمسة البورتر فتتعلق بمدى المنافسة بين الشركات القائمة في مجال صناعي واحد. وإذا كانت تلك المنافسة ضعيفة، فإن الفرصة انتهية للشركات لرفع الأسعار وتحقيق أرباح اكثر. أما إذا ما اتسمت المنافسة بالقوة، فقد يترتب على ذلك منافسة سعرية حادة قد تصل إلى درجة نشوب حرب الأسعار. وتؤدي المنافسة السعرية إلى تحجيم الأرباح من خلال تخفيض هوامش الربح من المبيعات. وهكذا، قودي المنافسة القوية بين الشركات القائمة إلى تهديد قوي للربحية. إن مدى التنافس بين الشركات القائمة في مجال صناعي معين هو دالة لثلاثة عوامل: (1) هيكل المنافسة في المناسبة. (2) أحوال الطلب. (3) ارتفاع وقوة عوائق الخروج في المجال الصناعي.

(أ) هيكل المنافسة:

يشير هيكل المنافسة إلى عدد وحجم التوزيع الخاص بالشركات في صناعة ما. وتتنوع الهياكل ما بين هيكل مجزأ (Fragmented) وهيكل مجمع (Consolidated) ، مع اختلاف التطبيقات الخاصة بكل منها في مجال المنافسة. ويحتوي الهيكل الصناعي المجزأ على عدد كبير من الشركات صغيرة الحجم أو متوسط الحجم، ولا يوجد بينها أي شركة تتمتع بموقع يؤهلها للسيطرة على الصناعة. أما الهيكل الصناعي المجمع، فإنه يمكن أن يتم السيطرة عليه بواسطة متعدد صغير من الشركات الكبرى (بما يعرف باحتكار القلة) أو في أفصي الحالات بواسطة شركة واحدة في الاحتكار)

وتتباين الصناعات المجزاة ما بين الزراعة، وتأجير شرائط الفيديو، والنوادي الصحية، إلى سماسرة العقارات ومنشآت الدياغة الشمسية، أما المجال الصناعي المجمع فيشتمل على صناعات القضاء والسيارات والمواد الصيدلانية، ويوضح الشكل (23) نطاق الهياكل، وتتميز الصناعات المجزأة بانخفاض عوائق الدخول، ونمط من المنتجات السلعية يصعب تنويعها، علما أن تزاوج السمات يتجه إلى إحداث دورات، رواج وكساد، مع ارتفاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت