عليها الزمن أو هشت، بحيث لا يمكنها أن تعطي تفسيرا للعلاقات الدولية. فبالتأكيد، نحن نأمل أن نكون من خلال تخصيصنا فصلين لكل واحد من النظم الفكرية المسيطرة تاريخيا، قد وضحنا الأهمية التي نضعها لهذه النظريات. ومن وجهة نظرنا، فإن هذه النظريات بالغة الأهمية في تفسير العلاقات الدولية، إلا أننا لا نشعر عند هذا القدر نفسه من الأهمية، بأنها تكفي لوحدها لإعطاء هذا التفسير، فنحن نعتقد بأن هناك اعتبارات أخرى تفشر مجالات في العلاقات الدولية، وبان من واجبنا كمحررين لهذا الكتاب أن نقوم بتقديم أكبر قدر ممكن من الاعتبارات المتنوعة فيه. ونحن نعتقد أيضا بأن القارئ يحتاج إلى أن يفهم أمرين: الأول أن المقاربات المسيطرة عبر التاريخ ضرورية جدا للوصول إلى فهم العلاقات الدولية، والثاني أن هذه النظريات يجب أن تكملها اعتبارات أخرى مساوية لها في الشرعية: أما بعض الباحثين الأكاديميين العريقين في هذا التخصص، أمثال كال هولستي (Kal Holsti) ، فيأسفون لتكاثر النظريات هذا، ولاختفاء المجال واضح المعالم للبحث. فكما يقول هولستي:
من الصعب القول إنه لا يزال هناك جوهر خاص بالمجال ... يجب أن يكون مجالنا في الأساس مهتما بالعلاقات بين الدول، وبالعلاقات بين المجتمعات والجهات الفاعلة من غير الدول، وبالمدى الذي تؤدي فيه هذه العلاقات إلى المساس بالعلاقات بين الدول والتأثير فيها. وعندما نذهب بعيدا متجاوزين هذه النطاقات، فإننا ندخل في مجالات علم الاجتماع، والعلوم الإنسانية، وعلم النفس الاجتماعي، وأفضل من يتناولها هم الأشخاص المختصون بهذه التخصصات). > ويضيف:>
إني قلق بعض الشيء من أن يكون هناك عدد أكبر من اللازم من الأشخاص الذين يقضون وقتا طويلا في مناقشة قضايا عظمى إبستيمولوجية وميتافيزيقية ... لكن بعد نقطة معينة ... ربما يقودنا الاهتمام بالإبستيمولوجيا