فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 853

تراه مجموعة متنوعة من علماء النظرية التأملية أنه موضع اهتمامهم الرئيس. ولا يقوم ستيفن والت، وبطريقة فعالة، بإسكات المقاربات النظرية الأكثر تطرفا فحسب، وإنما يقوم أيضا بالتقليل من شأن البنائية. وهذا واضح في قناعته بأنه يجب على الدبلوماسي المتكامل (compleat diplomat) المستقبلي بأن يبقى مطلقا على تركيز الواقعية على دور السلطة الذي لا مفر منه، وأن يضع في الحسبان وعي الليبرالية للقوى الداخلية المحلية، وأن يقوم بين الحين والآخر بالتفكر في ضرورة وجود رؤية للتغيير لدى البنائية (9) . وبطريقة المقارنة، يحاج والت بأن «من المرجح أن تبقى الواقعية الأداة الوحيدة الأكثر نفعا في صندوق أدواتنا الفكري» (6)

يتمثل الوضع الحالي في كونه يحوي نطاقا واسعا من النظريات في العلاقات الدولية. ويجدر التأكيد أنه في الوقت الذي يحاول فيه بعض هذه النظريات أن يفشر الخصائص نفسها المتعلقة بالسياسة العالمية، فإن بعضها الآخر برگز على جوانب مختلفة تماما. والمشكلة هي أن عديدا من منظري الاتجاه السائد العقلانيين) ينكرون شرعية كلتا المجموعتين من النظريات البديلة. وتلك النظريات التي تقدم تصورات منافسة للظواهر نفسها غالبا ما ينظر إليها بأنها غير شرعية، أي إنها ليست علما اجتماعيا أصحيكا»، بينما يتم صرف النظر عن تلك النظريات التي تقوم بالتركيز على خصائص أخرى للسياسة العالمية (مثل الفقر، والجندر، والعرق، والقانون الدولي، والبيئة، وغيرها) باعتبار أنها لا تتعامل مع الخصائص الأكثر أهمية للسياسة العالمية (عادة ما تعرف بأنها الحرب ما بين الدول) . وفي جانب مهم، فإن غض النظر عن عمل ما باعتباره غير شرعي (من الناحية الإبستيمولوجية) يعد بأكثر من طريقة أمرا أكثر خبئا من صرف النظر عن عمل ما على أساس أن الخصائص التي تم التركيز عليها (أي تلك المبنية على أساس العلاقات الأنطولوجية بين الأفكار) ليست أساسية في العلاقات الدولية

إن آيا من هذا لا يعني أن مقاربات الاتجاه السائد المسيطرة تقليديا قد عفا

(5) المصدر نفسه، ص 44. (6) المصدر نفسه، ص 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت