الضوء على قضايا مهمة في السياسة العالمية، فإنهم سيبقون على هامش حقل الاختصاص، غير مرئيين البتة لأغلبية الباحثين التجريبيين الذين يقبل أغلبهم صيغة أو أخرى من صيغ الافتراضات المنطقية العقلانية (2)
وأضاف أن الواجب هو أن يقوم الباحثون الأكاديميون التأمليون بتطوير انظريات قابلة للاختبارا، إذ من دونها سيكون من المستحيل القيام بتقييم برنامجهم البحثي
وقد حاج ستيفن والت (Steven Walt) في الآونة الأخيرة، من خلال معاينة نقدية نافذة لحالة نظرية العلاقات الدولية، أنه على الرغم من أن الحوار الرئيس كان ولا يزال هو ذلك الذي يوجد بين الواقعية والليبرالية، إلا أنه يرى أن هنالك نهجا ثالثا هو البديل الرئيس لهاتين النظريتين. لكن والت پرى أن هذا النهج البديل ليس واحدا من المقاربات التأملية الرئيسة وإنما هو البنائية التي تتنازل عن گم كبير من الأسس الفلسفية للعقلانية. غير أنه يذهب إلى أبعد من ذلك، فيقوم بالتصريح برفضه للتأملية «لأن هؤلاء العلماء ركزوا مبدئيا على توجيه النقد للنماذج الفكرية السائدة لكنهم لم يقترحوا أبدا إيجابية لها، فظلوا مجموعة تنظر إلى نفسها على أنها أقلية منشقة طوال معظم عقد الثمانينيات).
يبين والت الخصائص الرئيسة لهذه النماذجه الثلاثة (الواقعية، والليبرالية، والبنائية في شكل بصور مبني يونانيا - رومانتا کلاسيکيا ذا ثلاثة أعمدة، وتحت عنوان البنائية بدرج والت الأفراد باعتبارهم بنود تحليل البنائية، والأفكار والخطاب، باعتبارها «أدواتها الرئيسة. والقصور الرئيس اللبنانية هو أنها
أفضل في وصفها للماضي من تنبؤها بالمستقبل». ولا يتوقف الأمر على كون هذا التفسير عرضا ركيكا للبنائية فحسب، وإنما أيضا لأن البنائية تصور بأنها المنهجية الوحيدة التي تتعاطى مع الأفكار والخطاب والهوبات، الأمر الذي قد
(3) المصدر نفسه، ص 113 - 174