فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 853

الصوغ هذا الأمر بمصطلحات فلسفية، فإن جميع المواقف النظرية تعتمد على افتراضات محددة حول العلاقات الأنطولوجية (نظرية أصل الوجود: مم يتكون العالم؟ وما هي الأشياء التي علينا دراستها؟) ، والأصول الإبستيمولوجية نظرية المعرفة كيف نتوصل إلى تكوين معرفة عن العالم؟)، والمنهجية (methodology) (نظرية المنهجيات: ما هي المنهجيات أو طرائق البحث التي نستخدمها للكشف عن البيانات والأدلة؟) . وبناء على هذه الافتراضات، يمكن الباحثين أن يصلوا إلى رؤية العالم خزفيا بطرائق مختلفة: أنطولوجيا من

حيث رؤية حقول مختلفة تناول الموضوعات، وإبستيمولوجيا من حيث نبول مزاعم معرفية معينة أو رفضها، ومنهجيا من حيث اختيار طرائق بحثية معينة. وتزخر المواقف المستندة إلى النظرية الشارحة بامکانات لنتائج عميقة للتحليل الاجتماعي، غالبا ما تكون غير معترف بها. وإن معرفة القضايا ذات الاهتمام في حوار النظرية الشارحة، ومعرفة أهمية هذه القضايا للأبحاث العلمية الفعلية تمثل نقطة بداية مهمة لفهم نظرية العلاقات الدولية، وتساعد الفرد في أن يدرك توجهه في مجال النظرية الشارحة بعمق أكبر.

وقد غلب على حوارات النظرية الشارحة التي تحيط بفلسفة العلوم الاجتماعية في تخصص العلاقات الدولية ميلها إلى الدوران حول سؤالين متداخلين: هل تخصص العلاقات الدولية علم أم فن؟ وما الذي تنطوي عليه الدراسة العلمية للسياسة العالمية؟ ويمكن اتخاذ موقف حول السؤال المتعلق بما إذا كان تخصص العلاقات الدولية علما أم لا، بالاستناد إلى تصور او آخر حول ماهية العلم فحسب، وإلى تصور لاعتقادنا حول ما هو تخصص العلاقات الدولية، وبذلك، فإن السؤالين عن ماهية العلم، وتخصص العلاقات الدولية، سابقان للسؤال حول إن كان من الممكن لتخصص العلاقات الدولية أن يكون علما، وهذا الأمر بأخذ النقاش حتما إلى حقل فلسفة العلوم. ويبدو هذا بعيدا جدا من اهتمامات التخصص الذي يركز على دراسة العمليات السياسية الدولية، ويعد إحباط بعضهم من داخل التخصص بشأن حوار النظرية الشارحة مفهوما. وعلى الرغم من ذلك، فليس ثمة سبيل إلى تفادي هذه القضايا، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت