جديد أن لعبارة اغير مقصودة هنا لا تعني أننا لا نعي أن هذه العواقب محتملة، لكنها تعني ببساطة أن قتل المدنيين ليس جزءا من مقصدنا [أو غايتنا). وهذا ما يجد فيه عدد من النقاد صعوبة في القبول. فهل يعقل حقا أن نقول إننا نعرف أن أفعالنا سوف تنتج بعض النتائج المؤذية، وأن هذه النتائج هي مجرد «آثار جانبية (side - effect) ، لا نقصدها» فعليا؟ يشكو بعضهم من أن مبدا الأثر المزدوج يعطي ذريعة مريحة أكثر مما ينبغي، لأي هجوم على المدنيين، وعلى الرغم من ذلك، ثمة قيود صارمة على الأوقات التي يمكن فيها استدعاء مبدأ الأثر المزدوج؛ إذ من أجل أن عد النتائج السيئة المتوقعة حقا غير مقصودة (وتاليا مباحة) ، لا يمكن هذه النتائج أن تكون وسيلة لتحقيق غاية الشخص. وهذا يعني أن قتل المدنيين بهدف تحقيق منفعة عسكرية من خلال إحباط الروح المعنوية، على سبيل المثال، أمر لا يمكن تبريره من خلال مبدأ الأثر المزدوج. علاوة على ذلك، فإن تطبيق مبدأ الأثر المزدوج في الحروب مقيد بمبدأ التناسبية (proportionality) الخاص بالنتائجية، ويفترض هذا المبدأ وجوب أن تؤدي الأفعال المسموح بها إلى تجاوز العقبة الإضافية المتمثلة في إحداث خير أكثر من الضرر.
كان لا بد من عرض مقدمة في الحوارات المتقدمة المركبة التي تدور حول المفاهيم الخاصة بالنتائجية والديونطولوجيا من أجل الإلمام بالمواقف
(33) لاحظ أن المدنيين، ليسوا الوحيدين الذين يندرجون تحت فئات اغير المقاتلين. فالجنود المسلمون او المصابون، على سبيل المثال، هم ايضا قتات من غير المقاتلين، لذلك فهم أهداف منع الهجوم عليها، إلا أنه في هذا الفصل، سيتم تحري المثال المحدد والمتعلق بالوفيات من المدنين من خلال مقارنته بمبدا حصانة غير المقاتلين