تبريرها حتى ولو كان الفعل سينقذ ألف شخص آخرين. وجهة النظر هذه تسمى «ديونطولوجية، أي أخلاقية (deontological) ، وهي نسمية مستمدة من الكلمة الإغريقية (deon) ، وتعني «الواجبات، [أو المسؤوليات] 22). بالنسبة إلى الديونطولوجيين، بعد التعذيب وقتل الأبرياء، على سبيل المثال، وسائل غير مقبولة للوصول إلى أي نهاية كانت (بغض النظر عن مدى بلها) . فالأخلاقية تتطلب أن تكون دوافع الفرد والوسائل التي يجدها الفرد خيرة. وتقدم الأخلاقيات الكانطية (نسبة إلى الفيلسوف كانط) ، وكذلك فكر القانون الطبيعي (natuml law imdition) ، أمثلة مهمة في التحليل العقلي الديونطولوجي، ويجد بعض الناس هذا النوع من الالتزام الصارم با «إبقاء الأيادي نظيفة» (حتى عندما يمكن أن تنتج عنه عواقب وخيمة) أنه ذو إشكاليات جسيمة. وهناك أيضا مسألة مدى الإصرار على الخضوع المطلق لمبادئ معينة، كالحظر المفروض على قتل الأبرياء، ماذا عن ظروف الحرب، عندما يبدو قتل بعض المدنيين أمرا لا مفر منه؟ ويقودنا واحد من الردود الديونطولوجية (المثيرة للجدل إلى حد كبير) على هذه المشكلة إلى مبدأ الأثر المزدوج (doctrine of double efect
). إن مبدأ الأثر المزدوج (DDE) هو حوار معقد متوافق مع بعض المواقف الديونطولوجية وغالبا ما تتم مناقشته من جانب منظري المعمارية في العلاقات الدولية في سياق أخلاقيات الحروب. وينص مبدا الأثر المزدوج على أنه من الجائز القيام بفعل حتى وإن نتج عنه أذى متوقع، طالما أن ذلك الأذى ليس مقصودا بشكل مباشر. إن فكرة المقصده أو النية] (intention) لها دور كبير هنا، فيتم الحكم على الخير في الفعل أو السوء فيه وفقا للقصد من ورائه. إلا أن مفهوم النية يستخدم على نحو أضيق مما قد نستخدمه في حديثنا اليومي. وهذا الأمر يتطلب بعض التفسير، كما قد يكون المثال مجليا هنا أيضا. فالقتل المتعمد لغير المقاتلين أو غير الجنود محظور في الحروب، وهو حظر مطلق. إلا أن تطبيق مبدا الأثر المزدوج ينبع للفرد التمييز بين القتل المباشر، ' direct')