والمدارس، ومرافق الصرف الصحي، صراعا رئيسا لم تكن القوات المحتلة مهيأة له في البداية. واعتقد رامسفيلد ومخططوه بأن البيروقراطية ستبقى سليمة وبانها ستكون في حاجة إلى الإصلاح وحسب، كما كان الحال عند احتلال ألمانيا واليابان، وكان البيت الأبيض، ووزير الدفاع، والجيش يعملون باستخبارات غير كافية، إذ كان قد تم التعامل مع العراق ولمدة طويلة بوصفه خطرا من الدرجة الثانية، (Tier 2 ' threat ') ، على خلاف التعامل مع إيران وكوريا الشمالية. ولم يكن لدى الولايات المتحدة الأميركية سوى عدد قليل من العملاء الذين يعملون على ارض العراق، وقد اعتمدت على اللاجئين، والاستخبارات الأجنبية، والتجسس من طريق الصور الفوتوغرافية الدقيقة. وقد أعطى رامسفيلد ورايس صدقية للمعلومات الاستخبارية التي قدمها الجلبي واللاجئون المرتبطون به، على الرغم من التحذيرات المتكررة التي أطلقتها وكالة الاستخبارات المركزية ومكتب الاستخبارات والبحوث في وزارة الخارجية بان هذه المعلومات إما مبالغ فيها، وإما زائفة ومفبركة تماما (4) . والتخطيط الذي قامت به وزارة الخارجية للاحتلال، والذي هو عبارة عن فريق عمل استقطب خمسة وسبعين خبيرا في كل قضايا العالم العربي، قد تم حله من جانب رامسفيلد بحجة أنهم لم يلتزموا في شكل کامل تحول العراق (6) . وقد تم تصميم خطط البنتاغون الاحتلالية، والمبنية على سيناريوهات رامسفيلد الأكثر تفاؤلا، فقط من أجل الاستيلاء على وزارة النفط وحقول النفط في المقام الأول، ومن ثم البحث عن أسلحة الدمار الشامل. ولم يتم العثور على أي من هذه الأسلحة على الإطلاق.
وقد نشرت الخطط المنقوصة وقوات الاحتلال كثيرا من العراقيين، وسمحت لأولئك الذين كانوا ساخطين بنهب مخازن الأسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخيرة والمتفجرات ليستخدموها في ما بعد ضد قوات الاحتلال
سما , David L