فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 853

المركزية ومؤسسات أخرى ضمن المجتمع الاستخباري الأميركي من أجل تأكيد وجهات نظرهم. وقد تم توثيق ذلك جيدا بهدف إثبات أنه كان لدى صدام أسلحة دمار شامل، أو أنه كان يقوم بتطويرها.

وقد تميز التخطيط العسكري أيضا بثقته بما كان مرجؤا بدلا من اعتماده على العقل. فقد أصر دونالد رامسفيلد على أن يسترخص في الغزو، وأمر هيئة الأركان المشتركة بالتخلص من خطتها الحربية التي تستلزم 400 , 000 وأربعمئة ألف جندي، ووضع خطة أخرى لا تتطلب اكثر من 125 , 000 مئة وخمسة وعشرين ألف جندي. وقد تمت مخالفة رغبات القائد الميداني الجنرال طومي فرانکس (Tommy Franks) الذي اصر ايضا على أن يبدا الجيش انسحاب قواته بعد ثلاثين يوما من سقوط بغداد. وقد ساهمت وكالة الاستخبارات المركزية في رسم الصورة الوردية التي شكلتها الإدارة الأميركية؛ فقد قدمت توصياتها بأن تأتي المعارضة الرئيسة من القوات شبه العسكرية التي تملك المال وكمية وافرة من مخابي الأسلحة المتنوعة، وليس من الحرس الجمهوري لصدام. أما التقويم الذي قدمه مجلس الاستخبارات القومي (NIC لوضع العراق في حقبة ما بعد الحرب، والمكون من 38 صفحة، فيذكر المعارضة الداخلية مرة واحدة فقط وبطريقة عابرة في خاتمته، وعلى الرغم من ذلك، فإن التقويم حذر من أنه ستكون هنالك مشاكل إذا ما تم النظر إلى الأميركيين بوصفهم محتلين. وقد خشي الضباط الإقليميون في وكالة الاستخبارات المركزية من العصيان المسلح، لكن جورج تينيت(George Tempet) ، مدير الاستخبارات المركزية، والذي كان حريصا على إرضاء الرئيس، حرص على ألا يأتي ذکر مخاوفهم هذه في تقويم مجلس الاستخبارات القومي. دارد

وباستسلام وكالة الاستخبارات المركزية لضغوط رامسفيلد، بالغت في تقدير مدى فعالية البنية التحتية للعراق. وبناء عليه، فقد اعطيت التعليمات السلاح الجو والبحرية بعدم استهداف شبكة الكهرباء، إلا أنها انهارت في أي حال. وأصبحت عملية استعادة الإنارة مجددا، وإعادة بناء المستشفيات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت