فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 853

مضطرا إلى الاعتماد على نفسك عندما تدق المشاكل بابك. ففي النهاية، إن احتمال أن تتعرض الدول الأقوى للهجوم هي أقل بكثير من احتمال تعرض الدول الأضعف له.

على الرغم من ذلك، فإن والتز يؤكد أنه ينبغي للدول ألا تحاول الحصول على أقصى قدر من القوة، لأن الجهد الذي يبذل في نيل المزيد من القوة يمكنه بسهولة أن يأتي بنتيجة عكسية. ومن المؤكد أنه ينبغي لها ألا تسعى إلى الهيمنة، وإنما يجب أن يكون هدفها الرئيس أن تحرص على ألا تكتسب الدول الأخرى قوة على حسابها هي. ويشدد والتز على أن «الشاغل الأول للدول ليس الحصول على أكبر قدر من القوة، وإنما الحفاظ على مكانتها في النظام. إضافة إلى ذلك، فإن والتر لا يقترح أن الدخول في حرب من أجل الحصول على القوة هو أمر منطقي من الناحية الاستراتيجية. وهنالك جوهريا ضوابط حقيقية على حدة المنافسة الأمنية في عالم والتز، ولهذا السبب فهو يوصف أحيانا بالواقعي «الدفاعي» .>

يجادل والترز بأنه يجب على الدول أن تتحكم في شهوتها للقوة وذلك بسبب سيطرة السلوك الموازن. فالدول تقوم دائما تقريبا بكبح الدول المنافسة التي تسعى إلى أن تكون قوية بشكل استثنائي. ويمكن الدول التي تشعر بالتهديد أن تعزز القدرات الخاصة بها - التوازن الداخليه - أو أن تتحد معا لتشكل تحالفا موازنا - التوازن الخارجية. ولأن توازنات القوى تتشكل بشكل متكرره كما يقول والتز، فإن على الدول العدوانية أن تتوقع أن يتم إيقافها من ضحاياها المحتملين.

يتضمن كتاب نظرية السياسة الدولية عددا من الأفكار المهمة الأخرى. فوالتز يجادل بأن أنظمة الدولية، بين الدول القطبين مسالمة أكثر من الأنظمة متعددة الأقطاب، وبأن الاعتمادية الاقتصادية المتبادلة تزيد من احتمال حدوث الصراع. كما يطرح والتز التمييز المهم بين التوازن (balancing وتحالفات الالتحاق بالركب(bandwagoning) ، حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت