للغاية، لأن ذلك غالبا ما يؤدي إلى حرب مركزية. ولأن الدولة المسيطرة تعرف أن أيامها في قمة القوة معدودة، فإن لديها دوافع قوية لشن حرب وقائية ضد المنافس حتى توقف صعوده. وبالطبع، فإن على الدولة متراجعة القوة أن تتصرف بينما هي لا تزال تحظى بتميزها الواضح في القرى على منافسها الصاعد. ويجادل بعض الباحثين الأكاديميين بأنه يرجح ضمن هذا السيناريو أن تقوم القوة الصاعدة بالشروع في الحرب. لكن هذا الجدال ليس مقنعا، لأن الوقت هو في مصلحة القوة الصاعدة التي هي ليست في حاجة إلى حرب من أجل اللحاق بالدولة الرائدة وتجاوزها.
ويقال إن أصول الحربين العالميتين توضح هذا الجدال. فقد كانت ألمانيا هي القوة المسيطرة في أوروبا قبيل هذين الصراعين، لكنها في كل مرة كانت تواجه منافا صاعدا شرف حدودها، وهو روسيا قبل عام 1914، والاتحاد السوفياتي قبل عام 1939، ولمنع انحدارها، وكي تحافظ على مكانتها القيادية في ميزان القوي الأوروبي، شئت ألمانيا حروبا وقائية في عامي 1914 و 1939، تحولت كلتاهما إلى حروب مرکزية مدمرة.
ميزان الهجوم والدفاع
كما أشرنا سابقا، فإن بعض الواقعيين الدفاعيين يجادلون بأن هنالك ميزان هجوم ودفاع هو دائما تقريبا في مصلحة الدفاع، لذلك فهو يعمل على التخفيف من حدة المنافسة الأمنية. ومن هذا المنطلق، فإن ذلك الميزان هو قوة دافعة باتجاه السلام، إلا أن بعض الواقعيين الدفاعيين، في أي حال، بسمحون باحتمال وجود تباين كبير في التوازن بين الدفاع والهجوم، ويجادلون بأنه يحتمل أن تؤدي ميزة الهجوم إلى وقوع حرب، بينما تساعد ميزة السيطرة الدفاعية على إحلال السلام. فعلى سبيل المثال، وقعت الحرب العالمية الثانية لأنه عندما تم إدماج الدبابات وطائرات الانقضاض القاذفة للقنابل dive) (bombers في مبدأ الحرب الخاطفة(blitzkrieg doctrine) ، فإن ذلك قد حول ميزان الهجوم والدفاع بشكل ملحوظ ليصبح لمصلحة الهجوم. من ناحية أخرى، لم تنشب حروب قتالية بين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي خلال