يستحق المنظور المنافس اللواقعية] أهمية مساوية. ويرتبط هذا المنظور، الذي يسمى أحيانا بالمؤسساتي الليبرالي (liberal institutionalist) ، بالمحللين الكلاسيكيين أمثال جون لوك (John Locke) ، هيوغو غروتيوس (Hugo Groticus) ، وإيمانويل كانط. فقد اقترح كانط أن «الدساتير الجمهورية، والتبادل التجاري المتجسد في القانون الكوزموبوليتانية (cosmopolitan haw) ، ونظام من القانون الدولي بين الجمهوريات التي بحكمها داخليا حكم القانون، تشكل معا قاعدة للسلم المستدام. في حين أن البديل هو سلام على شكل قبر شاسع تدفن فيه كل أموال العنف مع أولئك المسؤولين عن هذه الأهواله). ولم يكن السلام مجرد مثل عليا بالنسبة إلى كانط؛ فقد اعتقد بأن العمليات الطبيعية التي تتعلق بالمصالح الشخصية يمكنها أن تدفع الأفراد العقلاء إلى التصرف بوصفهم عملاء لإحلال السلام العادل. وقد كان كانط واقعيا أيضا في اعترافه بان على الأمم أن تتصرف بحكمة إلى أن يتم تشكيل الفدرالية من الجمهوريات ذات الاعتمادية المتبادلة.
تشتمل الافتراضات «الليبرالية الرئيسة في الإطار الذي وضعه كانط على الإيمان بالخصائص العقلانية للأفراد، والإيمان بجدوى التقدم في الحياة الاجتماعية، والقناعة بأن البشر، على الرغم من حرصهم على مصلحتهم الشخصية، قادرون على التعاون وبناء مجتمع أكثر سلمية وتناغما. وقد عملت الدولية الليبرالية (liberal internationalism) التي أنشأها كانط على نقل هذه المعتقدات إلى المجال الدولي من خلال تأكيد حقيقة تقول بإمكان التغلب على الحرب والصراع، أو تخفيفهما، من خلال التغييرات المنسقة في بني الحكم المحلية الوطنية والدولية على حد سواء
كثيرا ما وصف المنظور الكانطي بأنه متناقض مع الليبرالية، لكن هذه غلطة، فقد قبل كانط وصف هويز للصراع بين عدد من الأمم، لكنه ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير. فالفدرالية السلمية التي نخيلها هي بتعبير أدق