الدولية في العصر الحديث الذين يروجون للفكرة الكانطية حول السلام الليبرالي. وفي هذا النص التوضيحي، لا يقوم دوئل بإعطاء تصور مفصل للفكر الليبرالي الكلاسيكي وحسب، بل يوضح أيضا كيف تطور هذا الفكر جنبا إلى جنب مع بديلين تاريخيين اثنين، هما الواقعية والماركسية. >
لقد كان الواقعيون الكلاسيكيون أمثال ثوسيديدس مدرکين الصدارة سياسة القوى. فكما حاج ثوسيديدس في كتابه تاريخ الحروب البيلوبونيزية، كان نمو القوة الأثينية والخوف الذي أثاره هذا النمو عند الاسبارطيين هو الذي قاد إلى نشوب الحرب بين أقوى مدينتين دولتين إغريقيتين. ويركز هذا التصريح الواقعي الكلاسيكي على الضعف الذي يكمن في الدول المستقلة في أي نظام يتسم بالفوضى. وعلى الرغم من ذلك، فإن هذا ليس تصريحا يتعلق بتحول موازين القوى وحسب، لكنه يتعلق أيضا بالفاعلية؛ أي الكيفية التي يقوم من خلالها كل واحد من الزعماء ابوصفه يمثل بلده أو شعبه کوکيلا بتاويل التحولات وباختيار الإجراءات التي يتخذها لحماية أمنه. فالشخصية والسياسة المحلية هما
جزء من روايته. وتتطلب الشخصية السياسية بصيرة ورايا سديدا، وتكمن الأخلاقيات في التزام الشخص بسلامة شعبه. وقد شدد هويز الذي كتب في إنكلترا في القرن السابع عشر عقب حرب أهلية ضارية على الحاجة إلى وجود قائد قوي يفرض النظام من أجل حماية لحكمه داخليا، وعلى قدرة هذا القائد على الدفاع عن دولته في النظام الدولي الفوضوي. وقد كان لدى جميع الدول تقريبا آنذاك قادة أقوياء کهؤلاء، أما الدول التي لم يكن لديها، فقد كانت تعاني من غياب قائد من هذا النوع
وقد كان لدى المنظرين الواقعيين اللاحقين، مثل جان جاك روسو (Jean lacques Rousseana) في عام 1756، تباينات أكثر بشان الطريقة التي يتم فيها حكم الدول، وقد فكروا مليا في الكيفية التي يمكن من خلالها