فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 853

الحكومية الدولية الإقليمية أو الوظيفية للحفاظ على أمنها بشكل أقل من اعتماد عدد من الدول المتوسطة والصغيرة الحجم. لذا فقد يكون الفرق في إجمالي المشاركة في صراع بين القوى العظمى الديمقراطية والقوى العظمى الأوتوقراطية صغيرا. وهنالك خمس دول فقط - هي الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، وفرنسا، إضافة إلى القوتين الإقليميتين الهند وإسرائيل - هي التي تشكل قرابة 80 في المئة من الصراعات العنيفة التي تقوم بها دول ديمقراطية. ويبرز نمط مشابه عند الدكتاتوريات، يتربع الاتحاد السوفياتي والصين فيه على القمة العليا.

أخيرا، فإن الأنظمة السياسية الديمقراطية تتباين كثيرا في ما بينها في كيفية تقييدها لزعمائها وفي مدى فاعليتها في تقييدهم. وعلينا أيضا ألا ننسي تاثير شخصيات زعماء معينين ووجهات نظرهم، كسلوك «نحن - ضد - هم، أو الإيمان بأن السلام يقدم من خلال تحويل أنظمة حكم الدول الأخرى بالإكراه. ويعد فك عقد هذا التفاعل المعقد للمؤثرات امرا ضروريا لفهم الأسباب التي

صعب التعرف إلى السلام الديمقراطي (democratic peace) أحادي السلمية، في عالم لا يزال يحتوي على كثير من الأوتوقراطبات.

نظام بديم ذاته؟ إن هذا هو جزء من المنظور الكانطي فقط في السياسة العالمية، والذي يتعلق بنظام اعتمادي متبادل من المؤثرات، في سلسلة من الحلقات التغذية الراجعة» تقوم فيها كل واحدة من القوى الرئيسة بتقوية الأخرى. وهذا الفهم مبين في الشكل 5 - 4. ويشار إلى العلاقات التي تمت مناقشتها حتى الآن من خلال الأسهم التي تتجه من كل واحد من رؤوس المثلث في اتجاه المركز، والتي تحفز السلام مباشرة. أما الأسهم العكسية فتجه راجعة من المركز، وكل واحد منها بمثل علاقة مدعمة بنظرية وبعض الأدلة. إن استدامة الديمقراطية تكون أسهل ضمن بيئة مسالمة. وتقوم الدول المتنازعة مع دول أخرى بالمحافظة على سرية المعلومات المتعلقة بالنشاط الحكومي وتتخذ من النقد الشعبي، لكن الدول التي تكون علاقاتها سلمية في ما بينها لا تحتاج إلى كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت