فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 853

الرأسمالية العالمية، وقد تم، بناء على أسس عدة، تحدي هذا المعتقد، وخصوصا من المنظرين الماركسيين والنقديين (الفصل الثامن) الذين يجادلون بأن المؤسسات الدولية تكرس اللامساواة الاقتصادية. وفي هذا الشأن، حاج روبرت کيوهاين) بأنه ايرجح بأن التحسينات (كما تحكم عليها المقاييس الأخلاقية العالمية [الكوزموبوليتانية) ستكون جزئية تراكمية (incremental) وليست فجائية، بحيث تبني على المعرفة التي اكتسبتها الأطراف بعضها عن بعض من خلال التعاون الناجح. بعبارة أخرى، تصبح التحسينات الأخلاقية أكثر ترجيحا إذا غلت الترتيبات المؤسسية القائمة، بدلا من أن يتم التخلي عنها واستبدالها بترتيبات جديدة كليا.

ويبقى السؤال مفتوحا حول ما إذا كان هذا يعالج، وعلى نحو فعال، المخاوف التي يطرحها نقاد الليبرالية الجديدة. ومن خلال البدء بافتراضات الواقعية بشأن الفوضى ومصالح الدولة، فإن الواقعية والليبرالية الجديدة على حد سواء تتعاملان مع النظام الوستفالي (Westphalian) في كونه مسلمة من المسلمات. وبقيامهما بذلك، فإنهما عاملان البني، والهويات، والمصالح الاجتماعية لذلك النظام على أنها شيء مادي ملموس (وذلك كما تجادل البنائية، انظر الفصل التاسع) ، وتؤكدان أن المعايير الرئيسة لتقييم الأبعاد الأخلاقية الوستفالية متوافقة مع المصالح الكلية للدول. عندئذ يتم تقييم المؤسسات الدولية وفقا لما إذا كانت تحقق مصالح الدول، من دون التطرق إلى الأبعاد الأخلاقية الخاصة بالمصالح في المقام الأول. ومن هذه الناحية، فإن الليبرالية الجديدة تشترك مع تعدديي المدرسة الإنكليزية (الفصل السابع في بعض المعضلات الأخلاقية، من حيث إنها تذ من آفاقها الأخلاقية والتحليلية بافتراضها أن أفضل طريقة الدراسة النظام الدولي الحالي هي بافتراض أنه تعايش، يمكن تحمله، في ما بين الدول ذات السيادة والتي تتشابه في التفكير.

لكن لسوء الحظ، فإن عددا قليلا من الأكاديميين الليبراليين الجدد يتطرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت