فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 853

الإنجاز لجن حقوق الإنسان، إن الادنور روزفلت، إحدى

كثيرا من المكاسب السابقة، حيث فضلت الحكومات الأولوية التي ترتبط بالأمن القومي على تلك المرتبطة بالحرية الفردية. وقبل أن نفرغ محتوي هذه المحاجة، دعونا نذكر أنفسنا بالرحلة التي قامت بها حقوق الإنسان في العصر الحديث.

في العاشر من كانون الأول/ ديسمبر 1948، قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتبني الإعلان العالمي لحقوق الإنسان Universal Declaration) (of Human Rights

، وقالت إليانور روزفلت، إحدى المدافعين الرئيسيين عن حقوق الإنسان، إن الإعلان قد وضع معيارا مشتركا في الإنجاز لجميع الناس وجميع الأمم» (2) . وكان على المدافعين عن حقوق الإنسان أن ينتظروا ثلاثة عقود إضافية قبل أن تبدأ هذه المبادئ بتقييد سلوك الدول بشكل ملحوظ. وفي حقبة التدخل، أسكتت صافرة الإنذار التي تدعو الدول إلى احترام الحقوق التي تشمل جميع البشر، وقد تم ذلك من خلال عاملين: الأول هو الأولوية التي أعطاها المؤيدون الرئيسيون (وحلفاؤهم) للأمن القومي خلال الحرب الباردة، والثاني هو أن الدول لم تقم بأي رقابة متعددة الأطراف على ممارساتها المتعلقة بحقوق الإنسان؛ أي إنه قد جرى تعتيم على حقوق الإنسان منذ بداياتها، وذلك من خلال العوامل المنظوماتية التي لها علاقة بالمنافسة بين القوى العظمى وتفضيل أعضاء المجتمع الدولي النظر إلى حقوق الإنسان وكأنها معايير [عامة] وليست التزامات واجبة التنفيذ.

وقد تضافرت عوامل عدة في أواسط السبعينيات معا مؤشرة إلى تحسن بارز في قوة نظام حقوق الإنسان الدولي. ويمكن تصنيف هذه العوامل إلى المواضيع الآتية (والتي تم تحليل كل واحدة منها على حدة أدناه) ، وهي: إعطاء الصفة القانونية الشرعية لمعايير حقوق الإنسان بشكل متزايد، وظهور المنظمات الدولية غير الحكومية لحقوق الإنسان، والأولوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت