المباشرة لفائف العمل من جانب الطبقة المسيطرة، وهي طبقة النبلاء مالكي الأرض الذين كانت قوتهم اقتصادية وسياسية في آن. وإذا لم يتمكن القن
العبد من توفير فائض العمل لسيده [اللوردا، فإن ما يعنيه ذلك من الناحية الاجتماعية لم يكن مجرد فشل لصفقة وحيدة، وإنما اعتبر تحديا مباشرا للنظام السياسي - الاقتصادي الذي استندت إليه المكانة الاجتماعية للسيد النبيل. وإن كانت ردة فعل رب العمل السيد على ذلك هي من خلال توظيفه للقوة القهرية المتاحة له، فإن ذلك لم يعد إجراء غير عادي في سياق اجتماعي تم فيه إدماج الجوانب الاقتصادية والسياسية للحياة الاجتماعية بهذه الطريقة.
في أي حال، فمن غير المألوف نسبيا (مع أنه بالتأكيد ليس شيئا لم يسمع به) في سياق رأسمالي حديث، أن يستعمل أصحاب العمل القوة القهرية المباشرة باعتبارها جزءا لا يتجزأ من استخراجهم لفائض العمل. وبدلا من ذلك، يجبر العمال على أن يعملوا، وأن يخضعوا لتحكم الرأسماليين في مكان العمل، وذلك من طريق مائسميه مارکس ب «الإكراه المخفف للحياة الاقتصادية» dull compulsion) (of economic life، أي المتطلبات اليومية التي لا تزحم لجني ما يكفي من المال الدفع أجرة البيت وتوفير المأكل. وإن التدخل المباشر للسلطة السياسية المعرفة رسميا والقوة القهرية المباشرة ضمن مكان العمل الرأسمالي هما الاستثناء وليسا القاعدة. فالقوى الاجتماعية للمستثمرين وأصحاب العمل الرأسماليين كامنة ومخفية في هذا المجال الاقتصادي المجرد من السياسة والمخصخص، وهي قوى لا تفهم بانها قوى سياسية أصيلة، بل بأنها امتيازات فردية مصاحبة لملكية الممتلكات الخاصة. وبما أن هذه القوى لحقوق التصرف فهم باعتبارها من خواص الملكية الخاصة، فإنها تجعل غير قابلة للمساءلة ديمقراطيا(إذ ليس من شأن أحد في أي حال أن يتدخل في ما يفعله كل منا في ملكيته الخاصة به) . علاوة على ذلك، وبسبب اعتماد الدولة الهيكلي على الاستثمار الخاص، فإن الحكومة مجبرة واقعيا على أن تخدم المصلحة بعيدة المدى للطبقة الرأسمالية
وليس بالضرورة ما يتواءم مع الرأسماليين كأفراد). وعدم تمكن الحكومات من خلق الظروف السياسية التي يرى الرأسماليون أنها مناخ صديق للأعمال، سوف يؤدي إلى أن يرسل المستثمرون الرأسماليون رؤوس أموالهم إلى مكان