كان منحازا رأسماليا منذ أزمة الإقطاعية الأوروبية وظهور اقتصاد عالمي وليد خلال القرن السادس عشر الطويل، (1450 - 1620 م) . «لقد وصف الاقتصاد العالمي الرأسمالي بأنه يتميز بتقسيم محوري للعمل بين عمليات إنتاج شبه محورية [عادة تؤدي من جانب عمال يتقاضون الأجر اليوميا وعمليات إنتاج محيطية لتكون في الإنتاج الأولي على الأرجح، وغالبا ما تطبق أساليب قهرية للسيطرة على العمال)، ما أدى إلى تبادل غير متساو لمصلحة أولئك الذين يتعاملون مع عمليات الإنتاج شبه المحورية (10)
الفد تميزت سياسة المنظومة العالمية الحديثة بمحاولات متكررة من الدول ذات الطموح الإمبريالي (من إسبانيا الهابسبورغية، إلى فرنسا النابليونية، إلى ألمانيا النازية) في تأكيد سيطرتها السياسية على هذا الهيكل العولمي، لتواجه بإحباط بسبب سريان آلية توازن القوى من النوع المألوف لدارسي تخصص العلاقات الدولية الواقعيين. وإن سريان آلية توازن القوى هذه بين الدول، والتي شكل المنطق السياسي المميز للمنظومة العالمية الحديثة، قد منع انحطاطها إلى إمبراطورية عالمية موحدة سياسيا، والتي اعتقد فالرشتاين وأتباعه بأن انفقاتها العامة ستؤدي في النهاية إلى تجميد التراكم العولمي وتضع النهاية للاقتصاد الرأسمالي العالمي. وعوضا عن ذلك، كما يحاج الفالرشتاينيون، تم تشكيل المنظومة العالمية وآلياتها الدورية في التراكمية من خلال صعود وانهيار منظومات حفظ النظام السياسي والهيمنية» ذات النفقات العامة المنخفضة نسبيا، والمتمركزة على دول فاعلة اقتصاديا ورائدة في الابتكار، والتي مارست القوة العولمية من دون أن تفرض إمبراطورية عولمية: مثل هولندا في القرن السابع عشر، وبريطانيا في القرن التاسع عشر، والولايات المتحدة في القرن العشرين. وقد تم الاحتفاء بنظرية فالرشتاين على نطاق واسع، ثم ووجهت في ما بعد بنقد واسع بسبب اعتمادها على الحتمية الاقتصادية وميلها إلى تفسير بعض التطورات التاريخية المعينة في إطار المتطلبات المزعومة للمنظومة العالمية
17 م (م 200