السعودي» (2) . وقد تم في إيران تأمين النفوذ الأميركي لمدة ربع قرن بواسطة انقلاب عام 1953 الذي رعته وكالة الاستخبارات الأميركية، حيث تمت الإطاحة عسكريا برئيس الوزراء المتخب ديمقراطيا محمد مصدق الذي ارتكب الخطيئة الكبرى بتأميم شركة النفط الأنكلو - إيرانية، ومن ثم قامت تلك القوى العسكرية بإعادة تثبيت السلطة الأوتوقراطية للملك الإيراني، الشاه الموالي للغرب والذي يحظى بثقتهم. وفي ضوء هذا التاريخ، ليس من الغريب أن الثورة الإيرانية التي أنهت أخيرا حكم الشاه في عام 1979 اشعلت حكما ثيوقراطيا (دينا) إسلاميا شيعيا بحمل مناهضة مرة للولايات المتحدة). ويجب أن لا يكون هناك غرابة ايضا في أن العلاقة السعودية - الأميركية فيها مشاعر مختلطة عميقة، حيث هناك امتعاض واسع من نفوذ الولايات المتحدة في المملكة العربية السعودية (أضيف إليه امتعاض خلال العقد الأخير من الوجود العسكري الأميركي) ، ويلاقي هذا الامتعاض صداه عند الشكل الوهابي الأصولي من الإسلام الشني المسيطر هناك، وقد تم إعلان «مبدا کارتر» (Carter Doctrine) في عام 1980 الذي عبر بصراحة عن التزام الولايات المتحدة بمنع أي قوة معادية من التمكن من وضع قدمها في الشرق الأوسط، وبالنتيجة فإن قدرة الولايات المتحدة على نشر قوتها العسكرية في المنطقة قد تعززت بصورة ملحوظة. وفي السنوات التي تلت، دخلت الولايات المتحدة في شراكة مع السعوديين والباكستانيين الدعم المجاهدين الإسلاميين الذين كانوا يقاومون التدخل العسكري السوفياتي في افعانستان، ما أدى إلى إرساء أساسات انطلاق الجماعات الجهادية العسكرية المناهضة للغرب كالقاعدة مثلا، وذلك بمجرد أن تم إخراج السوفيات خارج افغانستان). إذا، فالإسلاموية (Islamism) [الإسلام
1 م (2004