فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 497

والاستدلالى: هو العلم بمضمونه وثبوت مدلوله. مثلا:

قوله عليه الصلاة والسلام «البينة على المدعى، واليمين على من أنكر علم بالتواتر: أنه خبر الرسول صلى الله عليه وسلم وهو ضرورى. ثم، علم منه: أنه يجب أن يكون البينة على المدعى.

وهو استدلالى.

فان قيل: الخبر الصادق المفيد للعلم، لا ينحصر في النوعين، بل قد يكون خبر الله تعالى، أو خبر الملك أو خبر أهل الاجماع، أو الخبر المقرون بما يرفع احتمال الكذب. كالخبر بقدوم «زيد» عند تسارع قومه الى داره. قلنا: المراد بالخبر خبر يكون سبب العلم لعامة الخلق، بمجرد كونه خبرا، مع قطع النظر عن القرائن المفيدة لليقين بدلالة العقل. فخبر الله تعالى أو خبر الملك، انما يكون مفيدا للعلم بالنسبة الى عامة الخلق، اذا وصل إليهم من جهة الرسول عليه السلام، فحكمه حكم خبر الرسول. وخبر أهل الاجماع

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] (ثم علم منه) أي من خبر الرسول المعلوم ضرورة.

[قوله] (المفيدة لليقين بدلالة العقل) أي لا بمجرد كون الخبر خبرا، فقوله (بدلالة) : متعلق ب (المفيدة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت