فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 497

جزئيات الحركة بقديم وإنما الكلام في الحركة المطلقة. والجواب: أنه لا وجود للمطلق إلا في ضمن الجزئي، فلا يتصور قدم المطلق مع حدوث كل من الجزئيات. الرابع: أنه لو كان كل جسم في حيز لزم عدم تناهى الأجسام لأن الحيز هو السطح الباطن من الحاوي المماس للسطح الظاهر من المحوي. والجواب: أن الحيز عند المتكلمين هو الفراغ الموهوم الذي يشغله الجسم وينفذ فيه أبعاده.

ولما أن العالم محدث ومعلوم أن المحدث لا بد له من محدث ضرورة امتناع ترجح أحد طرفي الممكن من غير مرجح: ثبت أن له محدثا. (والمحدث للعالم هو الله - تعالى -) أي الذات الواجب الوجود الذي يكون وجوده من ذاته ولا يحتاج إلى شيء أصلا، [إذ لو كان جائز الوجود] لكان من جملة العالم، فلم يصلح محدثا للعالم ومبدئا له، مع أن العالم اسم لجميع ما يصلح علما على وجود مبدئ له. [وقريب من هذا ما يقال] : إن مبدئ الكائنات بأسرها لا بد أن يكون واجبا؛ إذ لو كان

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[وجوده تعالى]

[قوله] (إذ لو كان جائز الوجود) : أي جوازا مباينا للواجب فلا يرد أن صفة الواجب وكذا مجموع ذاته وصفتها مما يجوز وجوده وليسا من جملة العالم.

[قوله] (وقرب من هذا ما يقال) إلى آخره: جهة القرب: أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت