-تعالى - [وهو واحد] وإنما التعدد والتفاوت في النظم المقروء والمسموع وبهذا الاعتبار كان الأفضل: هو القرآن ثم التوراة ثم الإنجيل ثم الزبور كما أن القرآن كلام الله واحد و [لا يتصور فيه تفضيل] ثم باعتبار
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (وهو واحد) أي من حيث أنه كلامه - تعالى - لأنه صفة أزلية لا تكثر لها في نفسها وإن تعدد وتفاوت من حيث خصوصيات النظم المقروء فكان نظم الإنجيل غير نظم التوراة - مثلا - وكان القرآن أفضل مما سواه.
[قوله] (لا يتصور فيه تفضيل) أي من حيث هو كلامه - تعالى - فهو واحد من تلك الحيثية وإن تفاوت المقروء باعتبار قراءته فكان بعضه أفضل تلاوة لاشتماله على صفة فاضلة لكونه أنفع للناس وأكثر ذكرا لله، وسيأتي إيضاح ذلك هذا ما ذهب إليه جمع، واختاره (النووي) وغيره، وجرى عليه الشارح، والمنقول عن (الاشعري) وغيره: أنهلا يقال في كلام الله - تعالى - أن بعضا منه افضل من بعض دفعا لإيهام التفاضل في الكلام النفسي كما لا يقال: إنه مخلوق دفعا لذلك.