لا يكون قبيحا ومرتكبه لا يستحق الذم والعقاب. والجواب: أن ذلك لسوء مباشرة أسبابه باختياره (وكل يستوفي رزق نفسه، حلالا كان أو حراما) ، [لحصول التغذي] بهما جميعا، (ولا يتصور أن لا يأكل إنسان رزقه [أو يأكل غيره رزقه] ؛ لأن ما قدره الله - تعالى - غذاء لشخص يجب أن يأكله ويمتنع أن يأكله غيره، وأما بمعنى الملك فلا يمتنع.
(والله - تعالى - يضل من شاء ويهدي منشاء) بمعنى خلق الضلالة والاهتداء لأنه الخالق وحده [وفي التقييد بالمشيئة] إشارة إلى أنه
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
وجوابها: أن القبيح: فعل المنهي لا إرادته منع عدم استحقاق الذم والعقاب لأنه إنما يصح لو لم يكن العبد مرتكبا للنهي مكتسبا للقبيح من الفعل سيما في مباشرة الأسباب بالاختيار.
[قوله] (لحصول التغذي) أي ونحوه من الارتفاق بليس أوو غيره.
[قوله] (أو يأكل غيره رزقه) : في نسخة: (أو يأكل رزق غيره) .
[قوله] (وفي التقيد) أي (بالمشيئة) .