قدر على مثل مقدور البعد، وعامة المعتزلة على أنه لا يقدر على نفس مقدور البعد. (وله صفات) لما ثبت من أنه: عالم حي قادر إلى غير ذلك، ومعلوم أن كلا من ذلك بدل على معنى زائد على مفهوم الواجب وليس الكل ألفاظا مترادفة، وأن صدق المشتق على الشيء يقتضى ثبوت مخذ الاشتقاق له، فتثبت له صفة العلم والقدرة والحياة وغير ذلك، لا كما تزعم المعتزلة من أنه عالم لا علم له وقادر لا قدرة له على غير ذلك فإنه محال ظاهر بمعتزلة قولنا: أسود لا سواد له، [وقد نطقت النصوص بثبوت علنه] وقدرته وغيرهما ودل صدور الأفعال المتقنة على وجود علمه وقدرته؛ لا على مجرد تسميته عالما قادرا وليس النزاع في العلم
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (وقد نطقت النصوص بثبوت علمه) إلى آخره: كقوله: - تعالى: {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} [النساء: 166] ، {فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ} [هود: 14] ، {أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} [البقرة: 165] ، {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 58] .