فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 497

(والمجتهد) في العقليات والشرعيات [الأصلية والفرعية] (قد يخطئ ويصيب) وذهب بعض الاشاعرة والمعتزلة إلى أن كل مجتهد في المسائل الشرعية الفرعية التي لا قاطع فيها مصيب، وهذا الاختلاف مبني على اختلافهم في أن الله - تعالى - في كل حادثة حكما معينا، أم حكمه المسألة الاجتهادية ما أدى إليه رأي المجتهد، رأي المجتهد وتحقيق هذا المقام: أن المسألة الاجتهادية إما أن لا يكون الله - تعالى - فيها حكم معين قبل اجتهاد المجتهد، أو يكون وحينئذ [إما ألا يكون الله - تعالى - عليه دليل] أو يكون وذلك الدليل: إما قطعي أو ظني، فذهب على كل احتمال جماعة، والمختار: أن الحكم معين، وعليه دليل ظني إن وجده المجتهد أصاب وإن فقده أخطأ والمجتهد غير مكلف بإصابته؛ لغموضه

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[الاجتهاد في العقليات والشرعيات]

[قوله] (الأصبية) راجع إلى (العقليات) أي الاعتقاديات: كحدوث العالم، وثبوت الباري وصفاته وبعثة الرسل. كما أن قوله: (والفرعية) راجع إلى (الشرعيات) وحكم الخطإ في الاعتقاديات يخالف حكمه في غيرها، فالمخطئ فيها آثم أو كافر وفي غيرها مأجور.

[قوله] (إما أن لا يكون [من الله - تعالى] عليه دليل) أي بل هو كدفين يصادفه من شاء الله - تعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت