[فإن كان حرمته لعينه] وقد ثبت بدليل قطعي يكفر، وإلا فلا؛ بأن تكون حرمته لغيره، أو ثبت بدليل ظني، [وبعضهم لم يفرق بين الحرام لعينه ولغيره] فقلا: من استحل حراما قد علم في دين النبي - عليه السلام - تحريمه؛ كنكاح ذوي المحارم، أو شرب الخمر، أو أكل ميتة أو دما أو لحم خنزير من غير ضرورة؛ فكافر وفعل هذه الأشياء بدون الاستحلال فق؛ ومن استحل شرب النبيذ إلى أن يسكر كفر، أما لو قال لحرام: هذا حلال لترويج السلعة أو بحكم الجهل: لا يكفر ولو تمنى أن لا يكون الخمر حراما أو لا يكون صوم رمضان فرضا؛ لما يشق عليه: لا يكفر بخلاف ما إذا تمنى أن لا يحرم الزنا وقتل النفس بغير حق [فإنه يكفر] ؛ لأن حرمة هذه الأشياء ثابتة في جميع الأديان موافقة للحكمة: من أراد
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (فإن كان حرمته لعينه) أي منشأ حرمته: عين المحل الذي تعلق به الفعل، كأكل الميتة، والزنا، بخلاف نكاح المحارم فإن تحريمه لحرمتهن.
[قوله] (وبعضهم لم يفرق بين: الحرام لعينه ولغيره) هو الموافق لمذهب (الشافعي) .
[قوله] (فإنه يكفر) أي عند الحنفية وأما عند الشافعية فلا يكفر ما