بإمكان الرؤية في الدنيا، [ولهذا اختلف الصحابة - رضي الله عنهم -] في أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هل رأى ربه ليلة المعراج أم لا؟ والاختلاف في الوقوع دليل الإمكان وأما الرؤية في المنام: فقد حكيت عن كثير من السلف ولا خفاء في أنها نوع مشاهدة تكون بالقلب دون العين.
[ (والله - تعالى - خالق لأفعال العباد كلها من الكفر والإيمان والطاعة والعصيان) لا كما زعمت المعتزلة أن العبد خالق لأفعاله] ، وقد كانت
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
{كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ} [النساء: 153] . [قوله] (ولهذا اختلف الصحابة - رضي الله عنهم -) فذهبت (عائشة) - رضي الله عنها - إلى أنه - صلى الله عليه وسلم - رآه بقلبه وهو المشهور عن (ابن مسعود) ، وذهب (ابن عاس) إلى أنه رآه ببصره وعليه جمهور أهل السنة.
[قوله] (والله - تعالى - خالق لأفعال العباد) إلى آخره: لا يختص ذلك بالعباد الصادر منهم ذلك بل يأتي في كل حيوان وإنما خصهم بالذكر: لأن بعض الأدلة لا يأتي في غيرهم.
[قوله] (لا كما زعمت المعتزلة من أن البعد خالق لأفعاله) أي