فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 497

الكبرياء، وإن جعلنا الإدراك عبارة عن الرؤية على وجه الإحاطة بالجوانب والحدود؛ فدلالة الآية على جواز الرؤية؛ بل تحققها أظهر؛ لأن المعنى: أن الله-تعالى-مع كونه مرئيا لا يدرك بالأبصار؛ لتعاليه عن التناهي والاتصاف بالحدود والجوانب. [ومنها: أن الآيات الواردة في سؤال الرؤية مقرونة بالاستعظام والاستنكار] . والجواب: أن ذلك لتعنتهم وعنادهم في طلبها، لا لامتناعها، وإلا لمنعهم موسى - عليه السلام - عن ذلك، كما فعل حين سألوا أن يجعل لهم آلهة فقال: {بل أنتم قوم تجهلون} وهذا مشعر

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

المراد: أن كل ممتنع لا يحصل التمدح بنفيه بل هو خاص بالرؤية ونحوها مما لا يتمدح بامتناعه وإلا فامتناع الشريك والولد والسنة والنوم بالنسبة إلى الباري - تعالى - مما يتمدح به.

[قوله] (ومنها) أي من السمعيات (أن الآيات والواردة في سؤال الرؤية مقرونه بالاستعظام والاستنكار) كآية {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} [البقرة: 55] ،

{لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ} [الفرقان: 21] ، {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ} [النساء: 153]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت