ولقوله - صلى الله عليه وسلم - [إن الله يدني المؤمن] فيضع عليه كنفه ويستره فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه انه قد هلك قال - تعالى: سترتها عليك في الدنيا وأنا أعرفها لك اليوم، فيعطي كتاب حسناته وأما الكفار والمنافقون: فينادي بهم على رءوس الخلائق: {هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: 18] .
(والوض حق) [لقوله - تعالى - {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: 1] ولقوله
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (إن الله يدني المؤمن) على آخره أي ولقوله - تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 92] ، وقوله: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 24] . والحديث: رواه الشيخان والمراد بالدنو فيه: قرب الكرامة وبالكنف: الجانب معنى وضع الله كنفه على عبده: عنايته به، وصونه عن الجزي بين أهل الموقف.
[قوله] (لقوله - تعالى - {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: 1]